» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

14/03/2008م - 3:59 ص | مرات القراءة: 1724


تطرُّقُ الكتّاب لقضية أجور الأطباء وتسرب الكفاءات من القطاع العام إلى الخاص أو هجرتها للدول المجاورة، وطرحهم للكثير من الهموم والتساؤلات التي يحملها الطبيب والطبيبة السعوديين ويصارعانها في عقليهما هو ما حفزني لكتابة هذا المقال كشاهدة ملمة بكثير من هذه الهموم التي عايشت بعضا منها واطلعت على أخرى لزملاء وزميلات لي في التخصص أو في المهنة.


قضية الأجور وهروب الكفاءات ليست بالجديدة لكن صراعها احتدم عندما صدر القرار بمنع أي طبيب من مزاولة مهنته خارج أوقات دوامه الرسمي. وحرمان القطاع الخاص وزبائنه من خبرته وكفاءته. لأنه وضع الأطباء والطبيبات أمام خيارين لا ثالث لهما إما القبول بسلّم الرواتب المفروض في القطاعات الصحية والذي لا يتناسب مع طبيعة العمل المرهقة ولا ساعات الدوام الطويلة أو الاستجابة لمغريات القطاع الخاص المادية والانتقال له لضمان عيش كريم لهم ولأسرهم كأبسط تعويض يمكن أن يقدمه الطبيب أو الطبيبة لعائلته.

فهل يتلقى الطبيب أو الطبيبة السعوديان حاليا الأجر المكافئ لشهادتيهما وطبيعة عملهما التي استدعت قضاء عشر سنوات على الأقل من عمرهما في الدراسة والتخصص؟ الإجابة وبكل بساطة لا.

فما يتلقاه الطبيب في سلم الوظائف الصحية لا يتناسب مطلقا مع الأجور التي يتلقاها الأطباء في الدول الأخرى ومقارنة بالمهن الأخرى، ولا بعدد ساعات العمل وطبيعته المرهقة أو حجم الخطر.

إلا أن القضية لا تتوقف عند حدود الأجر فقط بل تتجاوزها لبيئة العمل المحيطة والتي قد تكون سببا مهما في تسرب الكفاءات (وتطفيشها).

عندما تقتل رغبة الطبيب على العطاء أو التطوير بقرارات بيروقراطية أكل عليها الزمن وشرب، أو بقرارات شخصية تدار بكل تمرس وحنكة وبدوافع عنصرية مناطقية تسخّر فيها إمكانات المنشأة الصحية وميزانيتها لقطاع على حساب آخر أو لفئة دون أخرى، عندما يتقن أصحاب القرار وصنّاعه التلاعب بالنظام وأدواته للترهيب أو الإقصاء عندها قد يجد الطبيب أو الطبية من الظلم لنفسه أن يرضخ لكل هذا الضغط بل إنه من الغباء وهو يرى في نفسه خبرة قيمة يُتسابق على اقتناصها في أماكن أخرى أكثر مرونة واستيعابا للعطاء.

خصوصا عندما يقارن الطبيب بينه وبين أطباء في دول أخرى مشابهة في مستوى الدخل القومي وقوة الاقتصاد.

من الصعب تقدير حجم الصراع الذي يحمله الطبيب في نفسه بين رغبته وحماسه لخدمة وطنه وممارسة ما تعلمه وتطويره ضمن الجهة التي يعمل بها داخل وطنه، وبين العوامل الأخرى التي تهبط من معنوياته وتزيد من الضغوط عليه وتوقظ كل رغبة فيه بالهروب لواقع أفضل.

من المواقف المضحكة المبكية التي قد يعيشها الطبيب في رحلة خارج وطنه والتي أعيشها في كل مرة ينظر فيها موظف أو موظفة جوازات أجنبية إلى خانة المهنة في بطاقتي المرور لي ولزوجي ويعرف بأنا طبيبا أسنان فإنه لابد وأن يبتسم معلقا أو يرفع حاجبيه مندهشا أو حاسدا يقيناً منه بالعرف السائد بأن أطباء الأسنان هم الأعلى دخلاً في كل مكان، مع أن الواقع الحقيقي هو أن مجموع راتبينا معا أقل وبكثير مما يكسبه الطبيب الواحد في بلده، أو مما قد يكسبه الطبيب الأجنبي في بلدنا!

فلا تلوموا الطبيب السعودي لو حرص على الارتقاء بنفسه وعلمه وضمان رخاء عائلته لكن شجعوه وساعدوه ليحققهما ضمن نماء وطنه وبخدمة مواطنيه

د. شروق الفواز

.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!