» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

الشيخ محمد الحرز - 25/02/2008م - 1:03 م | مرات القراءة: 1382


تشكل المكتبات ظاهرة علمية بارزة ورائعة في الوجود الأحسائي في بلاد الهجرة، فهي تعكس الرقي الفكري الذي بلغه العلماء، والحرص الشديد على امتلاك ما هو جديد من معلومة في وقت عسُر فيه وجود الكتاب لصعوبة نسخه، وانتقاله من مكان إلى مكان، ناهيك عن التكلفة المادية التي لا يتحمل عالباً عبئها الكثير من الناس

كما إن فكرة التفاعل مع المكتبات، والأخذ منها يكشف عن مستوى كبير من الوعي العلمي الذي كان يتمتع به العلماء، إضافة إلى القدرة على التكيف والتعايش؛ فالمكتبات هي الصرح الذي يلتف حوله العلماء، والغذاء الذي اعتادوا عليه لبناء عقولهم، إلاَّ أن فكرة إنشاء مكتبة لهي مسألة تتعدى حدود الاستفادة منها، ونقلة من مرحلة الأخذ إلى مرحلة العطاء، وهذه الفكرة كانت سمةً واضحةً عند كبار العلماء الذين يمتلكون الوعي الكافي من جهة، والشغف العلمي من جهة أخرى، لذا دأب العلماء الكبار على إنشاء المكتبات؛ كمكتبة الحكيم، والتستري، والمرعشي، وبحر العلوم، وكاشف الغطاء، وغيرها من المكتبات التي حفظت مئات الكتب أن لم نقل الآلاف من الضياع والتلف.

هذا الوعي العلمي، والمركزية الدينية كان للأعلام الأحسائيين دور فيه، وهذا الوعي، بلا شك، لم ينبع من فراغ وإنما كان نتيجةَ عوامل كان له أثر بالغ في تبلور فكرتها، ومن ثم الانطلاقة إلى تحويل تلك الفكرة والحلم إلى واقع والتي يمكن تلخيصها في التالي:

1- الوعي بكون المكتبة مركزًا علمياً وشعاعًا فكرياً يغذي طلاب العلم، ويخدمهم في الاطلاع على مقتنياتها، والاستفادة منها في بحوثهم ودراستهم الدينية.

2- إن بعض الأسر العلمية الأحسائية كانت تمثل مركزية في مناطق وجودها، وبالتالي فهي محط أنظار المجتمع من حولها في الإسهام ببث الوعي الديني والعلمي عبر التدريس، وتذليل الصعاب أمام طلاب العلم، وإنشاء المكتبات من أولويات هذه المهمات.

3- إن عملية نسخ الكتب وجمعها بكل وسيلة ممكنة هي عملية عشق، وحب مع الكتاب لا تعرف حدًّا أو نهاية، بل نهم يزداد يوماً بعد يوم، وهذا أمر نلحظه لدى جُمَّاع الكتب الذين يعشون عشقاً مع الكتاب ويجدون الأنس في صحبته.

4- إن جميع هذه المكتبات تجسد إرثًا عائليًّا تتوارثه الأجيال العلمية من أبناء الأسرة الواحدة، لذا يعمد كلٌّ من أبناء الأسرة على وضع بصمته على التراث العائلي الذي يشعر أن من واجبه الحفاظ عليه كابن من أبنائه يشمله برعايته وعنايته، ويسهم في تربيته، وتطويره.

5- إن البعد عن الوطن والهِجرة يعتبر عاملاً محفزًا على نقل الكتب وجمعها، وجعلها تحت النظر، ودافعًا قويًّا إلى لملمة الأوراق، ورصد الكتب؛ خاصة تلك المرتبطة بأعلام الوطن، أو التي تم جمعها على مدى سنوات قبيل الهِجرة، وهَجرُها يعني ضياعَها وتلفها عند فقد الرعاية والعناية.

6- الحركة العلمية المحيطة والتنافس على اقتناء الكتب وجمعها في الأوساط العلمية كالنجف الأشرف، ومناطق متعددة من إيران يشجع، بدرجة كبيرة، على العمل على بلورة مكتبة مشرفة تقارع المكتبات المنافسة في المنطقة، خصوصاً وأن العلماء كانت بينهم حركة تَنافس وتسابق على جمع الكتب إما بالنسخ أو الشراء أو الحصول عليها عن طريق الإهداء.

من المكتبات الأحسائية

تكشف المصادر عن ثلاث مكتبات كانت من المعالم البارزة للوجود الأحسائي في بلاد الهجرة؛ الأولى بمنطقة الفلاحية في إيران لـ "آل المحسني"، والثانية في النجف الأشرف بالعراق لـ "آل السيد خليفة" والثالثة من المكتبات العائلية الخاصة لـ "آل الصحاف" في الكويت، وسنحاول أن نظهر أهمية كلٍّ من المكتبات الثلاث مع إيضاح بعضٍ من معالمها حسب ما تتيحه المصادر المتوفرة لدينا:

مكتبة "آل المحسني":

هي من المكتبات التي كان لها صيت قوي، ومكانة كبيرة في بمنطقة "الفلاحية" بالدورق من نواحي خوزستان بإيران، وهي نتاج سلالة علمية عملت على تكوينها من مؤلفاتها التي كتبها الأفذاذ من علمائها، وتوارث الكتب بين أجيالها، وإيقاف الكتب على أبنائها، وشراء الكتب حتى أصبحت من أكبر المكتبات في المنطقة، ويمكن توضيحها من خلال التالي:

نبذة عن المؤسس:

تأسست هذه المكتبة على يد الفقيه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ علي الأحسائي (1157 – 1247هـ).

ولد في المدينة المنورة 1157هـ إبان إقامة والده هناك لفترة، وعاش شطراً كبيراً من حياته في الأحساء إلى حين هجرته سنة 1214هـ، هو وجمع من أفراد عائلته إلى إيران، واستوطن في منطقة الدورق.

تتلمذ على أبرز أعلام النجف في عصره، منهم: أبرزهم الشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني (ت1216هـ)، والشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي (ت 1228هـ)، والسيد محسن الأعرجي، والسيد محمد جواد العاملي (ت 1226هـ)، والسيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم (1212هـ)، والشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت 1241هـ)، وغيرهم[2] .

خلف وراءه العديد من المصنفات، لا زال معظمها عند أحفاده في الفلاحية، حفلت حياته بالمهام الدينية الجسيمة في منطقته حتى وافته المنية سنة 1247هـ، عن عمر يناهز التسعين، ودفن في مقبرته الخاصة التي أعدها لنفسه، وقد بُني له مسجد فيها.

التأسيس:

وجَد الشيخ أحمد المحسني ضرورة تكوين مكتبة عامة تضم تراث العلماء في الفلاحية، وتجمع شتات الكتب في المنطقة، وحفظها من الضياع، والتلف، فكانت هذه اللفتة الواعية البذرة الأولى لإنشاء مكتبة “آل المحسني" العلمية. وتكمن أهمية المكتبة في كونها ضمت معظم المخطوطات في تلك المنطقة، وتراث العلماء فيها، كما أنها تضمنت التراث العلمي والفكري والأدبي لأسرة المحسني هناك، ولكن حالها لا يختلف عن غيرها من المكتبات عندما لا تلقى اليد التي تعي أهميتها، أو تدرك كيفية التعامل مع التراث والحفاظ عليه، وقد تكلم السيد هادي بن السيد ياسين آل باليل الموسوي الدورقي عن تأسيس هذه المكتبة، ومصيرها فقال: «كانت (الفلاحية) تضم بيوتات علمية عريقة تحتفظ بمخطوطات في شتى فروع العلم وأبوابه من الفقه والحديث والتفسير والرجال والطب والأدب والتأريخ وغيرها، وكانت هذه الكتب موزعة في المكتبات الخاصة.. وعند ورود الشيخ أحمد (الفلاحية) سنة 1214هـ، كان أكثر علمائها القدامى قد انقرضوا، فانتقل أغلب تلك الكتب إلى مكتبة الشيخ أحمد حتى صارت مكتبة قيمة، فيها الكتب المرموقة والمهداة والمبتاعة من جميع مكتبات (الفلاحية) و(الدورق) القديمة، وبعد الشيخ أحمد أضاف عليها ابنه الشيخ حسن وأحفاده الشيء الكثير»[3] ، وهذا يوضح مدى الجهد الذي بذله المؤسس في تكوين نواة المكتبة بشتى الوسائل والطرق، حافظاً بجهده تراث أسرته والمنطقة التي أحبها وأحبته من التلف والضياع.

محتويات المكتبة

فهي مكتبة كبيرة وواسعة بمعنى الكلمة، تضم المئات من المخطوطات والكتب النادرة والقيمة، بل تراث منطقة من أبرزها كتابات (آل المحسني)، إضافة إلى ما جمعوه خلال عمرهم المديد، وهم بيت علم وفقاهة، يعشقون الكتب، ويأنسون بها، كما أحصى الشيخ الآغا بزرك الطهراني في الذريعة والطبقات أسماء بعض من مقتنيات هذه المكتبة، وقد حاولنا أن نضع فهرسًا أوليًّا لبعض محتويات المكتبة:

مجموع مؤلفات ومصنفات الشيخ أحمد المحسني (1157 – 1247هـ) وهي:

- منهل الصفا في أحكام شريعة المصطفى. كتاب فقه استدلالي غير مكتمل.

- شرح المختصر النافع في الفقه، لم يتم.

- وقاية المكلف من سوء الموقف: في الصلاة والعقائد والخمس.

-- رسالة حسنة في الجهر والإخفات بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين.

- رسالة في حجية ظواهر القرآن الكريم.

- رسالة في صلاة الجمعة أيام الغيبة.

- رسالة في ما يغفر من الذنوب وما لا يغفر.

-- فائدة في النسبة بين الكفر والشرك، كتبها في جواب من سأله عن ذلك.

- حاشية على كتاب (التنقيح الرائع) للمقداد السيوري.

- حاشية على (تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي.

-- حاشية على (قواعد الأحكام) للعلامة الحلي.

- حاشية على (مدارك الأحكام) للسيد محمد العاملي.

- حاشية على (مسالك الأفهام) للشهيد الثاني.

- حاشية على (مفاتيح الشرائع) للفيض الكاشاني.

- مجموعة فوائد ونوادر كثيرة ومختلفة.

- ديوان شعر: يزيد على ألفي بيت معظمه في شأن النبي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وفي آخره بعض القصائد باللهجة الدارجة.[4]

ممصنفات ولده الشيخ حسن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد المحسني الأحسائي الفلاحي (1213 – 1272هـ)، وهي:

- حاشية على كتاب (بحار الأنوار) للعلامة المجلسي[5] .

- حاشية على كتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي[6] .

- تعليقة على كتاب (جواهر الكلام) للشيخ محمد حسن النجفي[7] .

- تعليقة على كتاب (الحدائق الناضرة) للشيخ يوسف البحراني[8] .

- تعليقة على كتاب (الكفاية) في الفقه للمحقق السبزواري[9] .

- تعليقة على كتاب (مفاتيح الشرائع) للفيض[10] .

- تعليقة على كتاب (هداية الأئمة إلى أحكام الأمة) للحر العاملي[11] .

- رسالة في حل أخبار الطينة وهي مختصرة[12] .

- رسالة في أجوبة مسائل الشيخ محمد الصحاف[13] .

-- المسائل الجبارية، في فنون شتى، ألفه في جواب الشيخ جبارة بن حالوب[14] .

- حاشية على كتاب (المدارك في شرح شرائع الإسلام)[15] .

- حاشية على كتاب (المسالك في شرح شرائع الإسلام)[16] .

- مناسك الحج[17] .

- ديوان شعر[18] .

- رسالة في الخمس[19] .

ككتب ومصنفات الشيخ موسى بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد المحسني الأحسائي (1239 – 1289هـ) وهي:

- الباكورة: منظومة في علم المنطق[20] .

قال في مستهلها:

doPoem()

-- ملتقطات الدرر من لج دأماء هجر: في الحكمة ومسائل أخرى[21] .

- الندبة المهذبة: ديوان شعر[22] .

-- تعليقة على “الجواهر “للشيخ محمد حسن[23] .

- تعليقة على “مدارك الأحكام “للسيد محمد العاملي المتوفى سنة 1009هـ[24] .

- تعليقة على "مسالك الأفهام" للشهيد الثاني[25] .

- تعليقة على "مفاتيح الشرائع" للفيض الكاشاني[26] .

- بحث في الإمامة[27] .

- رسالة في الرد على الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق في قوله بعدم حجية البراءة الأصلية[28] .

-- رسالة في وجوب الإخفات في الركعتين الأخيرتين من الرباعية[29] .

- مقالة فقهية[30] .

- رسالة فقهية: في الطهارة والصلاة[31] .

-- ديوان شعر للشيخ سلمان بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد المحسني الفلاحي (1281 – 1341هـ)[32] .

عدد من الكتب التي عليها تملك الأسرة وهي:

- الوافي لحل الكافي في العروض والقوافي.[33]

-- الأسباب والعلامات: للسمرقندي.[34]

- شرح المغني، للجار بردي.[35]

- شرح الشواهد، للعيني.[36]

- آيات الأحكام، للشيخ عبد النبي.

-- شرح الشقشقية، للشيخ عبد النبي.

- الإمامة، للشيخ عبد النبي.

- تنزيه الأنبياء، للسيد المرتضى[37] .

- الرجال الكبير[38] .

وويذكر الطهراني مما شاهده من محتويات المكتبة في ترجمة الشيخ سليمان بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ أحمد المحسني الأحسائي: «رأيت تملك المترجم له بخطه على عدة كتب منها: (شرح المغني) للجار بردي، و(شرح الشواهد) للعيني، وغيرها، وقد تملك الثاني بعد تملك جده الشيخ حسن له، ورأيت مجموعة من الكتب كان أهداها الشيخ يوسف عم والد المترجم له لابن أخيه الشيخ محمد في سنة 1268هـ»[39] .

وهذا يؤكد أن المكتبة كانت غنية بالكتب المتنوعة التي كانت تشكل إرثًا عائليًّا يتوارثه أبناء أسرة "المحسني" جيلاً بعد جيل، كما يثبت الدعم الذي يلقاه أبناء العائلة من الآباء والأعمام لدعم المسيرة العلمية والحفاظ على استمرارها.

مصير المكتبة

يكمل السيد هادي آل باليل في ياقوته الأزرق النهاية غير المحمودة للمكتبة النادرة والقيمة، وكيف أصبحت مجرد ذكرى وأثر بعد عين فيقول: «ولكن بعد مرور أكثر من قرن ونصف، وفي زماننا هذا تقاسمها أحفادهم فتلف بعضها في الحرائق، وراح بعضها طعمة للأرَضة والفئران، وبقي بعضها عرضة للأمطار والإهمال، وقد وقَفت على بعض مخطوطاتها المخرومة سنة 1401هـ في (حسينية الشيخ محمد علي) في الفلاحية...»[40] وهذا شيء بلا شك يقرح القلب، ويؤلم الفؤاد، بأن يضيع تراث بلاد بأكمله، ويكون له هذا المصير المفجع.

كما انتقل قسم من المكتبة إلى عدد من مكتبات الأعلام في إيران والعراق من أبرزها[41] :

مكتبة الشيخ محمد جواد الجزائري في النجف الأشرف.

مكتبة السيد محمد الموسوي الجزائري.

ممكتبة السيد هادي باليل الموسوي في مدينة قم[42] .

كما بقي جزء من هذه الكتب عند بعض أحفاده في الفلاحية.[43]

سمات المكتبة وملامحها

1- إن المكتبة كانت تضم التراث العلمي للفلاحية في العديد من الحقول المعرفية، المتمثل فيما تركه العلماء في المنطقة بعد وفاتهم، وهذا لا شك يعني كمية كبيرة من الكتب والمخطوطات.

2- إن المكتبة حوت تراث "آل المحسني" الأسرة التي عُرِفت بالعلم والمعرفة والأدب وكثرة الكتابات والتحقيقات.

3- عدم وجود آلية واضحة في كيفية انتقال المكتبة عند وفاة الأعلام أدى إلى تشتت المكتبة، وتفرقها بين الورثة سواء هو من أهل العلم أو لم يكن، وبالتالي تشتت المكتبة وضاع معظم محتوياتها.

4- حدوث التلف للعديد من الكتب لعدم معرفة تقنية الحفاظ عليها خصوصاً وأن الكثير من الكتب لها مئات السنين، فهي عرضة للتلف بشكل كبير، وتحتاج إلى خبرة للعناية بها.

[ مكتبة "آل السيد خليفة"

أبرز المكتبات الأحسائية التي تكونت في الخارج، بل وأكثرها شهرة، استفاد منها الشيخ الطهراني في موسوعتيه "الذريعة" و"الطبقات"، وعدها من أهم مصادره، كانت في النجف الأشرف حيث الحركة العلمية مزدهره، والكتاب له رواج ووجود، وقد استطاع المؤسس أن يتفوق، وينافس خلال حقبة قصيرة كبرى المكتبات هناك، لولا افتقارها للرعاية الجيدة لأصبحت اليوم من كبريات المكتبات في النجف الأشرف.

نبذة عن المؤسس:

هو السيد خليفة بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد أحمد بن محمد الموسوي الأحسائي القاري النجفي (حدود 1195 – 1279هـ).

ولد في الأحساء، وكانت مسيرته العلمية بدايتها في البحرين ثم إلى النجف الأشرف حيث تلقى بعض علومه على السيد علي الطباطبائي صاحب (الرياض)، وغيرها إلا أن معظم حياته العلمية غير جليه. توفي (رحمه الله) بالنجف الأشرف سنة 1279هـ[44] .

التأسيس:

تأسست هذه المكتبة القيمة على يد الفقيه المتتبع السيد خليفة بن السيد علي بن السيد أحمد الأحسائي القاري (1195 – بعد 1265هـ) في النجف الأشرف التي اتخذها مقراً له، فكانت من أنفَس المكتبات الخاصة في مدينة النجف لما حوت من كتب قيمة بذل المؤسس الغالي والنفيس في جمعها وتكوينها، وكانت له عدة طرق في جمعها:

الأولى: شراء الكتب واقتناص أماكن بيعها، خصوصاً عند وفاة أحد العلماء، أو عندما يحصل عليها من ليس هو بأهل، يقول الشيخ الطهراني، الذي استفاد منها كثيراً في كتابيه الذريعة والطبقات: «كان رحمه الله جمّاعاً للكتب، له ولع شديد في اقتنائها، كانت له مكتبة عظيمة حوت المئات من النفائس أفنى عمره في جمعها، وأتعب نفسه طيلة حياته، وكانت قيمة مهمة بقيت بعده في أيدي أولاده يتوارثها واحداً بعد واحد»[45] .

االثانية: نسخ الكتب، فقد قام السيد خليفة لحرصه الشديد في الحصول على الكتب وجمعها بكتابة العشرات منها، ونسخها بقلمه الشريف حتى أصبحت من أنفَس المكتبات الخاصة وأكثرها قيمة علمية[46] ، يقول الشيخ الطهراني في الطبقات في ترجمة السيد خليفة: «وقد كتب بخطه كثيراً من الكتب من أوائل بلوغه إلى أواخر عمره، وقد كانت كل تلك المخطوطات في مكتبته ورأيتها قبل أن تقدم للبيع»[47] ، ويعتقد الشيخ بزرك إن نسخ جميع هذه الكتب لم يكن من أجل الجمع فقط بل إن بعضها نسخه من أجل الدراسة والتتلمذ: «كتب بخطه كثيراً من الكتب العلمية الدراسية والمظنون أنه نسخها لغرض دراستها»[48] ، وسوف نأتي على العديد من هذه الكتب ضمن محتويات المكتبة.

ثالثاً: إيقاف الكتب، لما للوقف من رمزية دينية، ودلالة على حرص الواقف على تنمية الروح العلمية في أسرته، فقد أوقف السيد خليفة كتاب المسالك لولده السيد محمد نسلاً بعد نسل حتى الانقراض، وحينئذ للمؤمنين[49] ، كما أوقف السيد باقر من ثلث تركة أخيه السيد محمد بن السيد خليفة كتاب الصلاة من الجواهر، وتاريخ الوقفية 27 ربيع الأول من عام 1294هـ[50] ، وكان جديرًا بهذه الوقفية أن تحفظ المكتبة، لا أن تفضي بها إلى الضياع والشتات.

وولا ينبغي إغفال جهد أولاده وأحفاده، وكانوا من الأعلام والفقهاء الذين كان لهم دور كبير في الإضافة على المكتبة متبعين نهج المؤسس في النسخ والشراء والإهداء لتوسعة وتطوير المكتبة حتى بلغت المكانة المرموقة بين المكتبات في النجف الأشرف، ومحل استفادة للجميع.

محتويات المكتبة

ضمت المكتبة مصنفات أعلام السادة "آل خليفة" ممن عرف لهم مصنفات:

السيد خليفة ومؤلفاته[51] :

-- مختصر الشرح الصغير في الفقه للسيد علي الطباطبائي صاحب الرياض.

- مجموعة رسائل في أصول الدين والتجويد.

إضافة إلى الكثير من الكتب النفيسة التي ذكرها الطهراني في الذريعة والطبقات، وكان لذلك الأثر الكبير في حفظ معالم هذه المكتبة التي فقد جميع محتوياتها ومعالمها، لذا سنذكر ما ذكره صاحب الطبقات حول محتويات هذه المكتبة من آثار ونفائس[52] :

-- إرشاد الأذهان، للحلي. وهو بقلم علي بن عبد الغالب الفيروزآبادي.[53]

- عيون أخبار الرضا، كتبه بقلمه حبيب الكشميري، فرغ منه في الثلاثاء 13 رجب 1073هـ[54] .

-- رسالة في الإستيجار لرثاء الحسين ، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي[55] .

- البيان للشهيد، قام الشيخ حسن بن محمد الجمازي المدني نزيل حيدر آباد الهند بتصحيحه بعد تملكه، وبذل وسعه بغاية الجهد. في مجالس آخرها ظهر الخميس 13صفر 1072هـ[56] .

- بصائر الدرجات، للصفار، كتبه بخطه حسن خان القزويني في 1067 هـ.[57]

- ذريعة المؤمنين ووسيلة العارفين في علم الكلام وأحوال الدين، للشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي (ت 1121هـ)[58] .

- التوحيد العرفاني، لعبد الكريم بن إبراهيم الجيلاني[59] .

- الذخر الرائع في شرح مفاتيح الشرائع، للفيض الكاشاني[60] .

- ذريعة الهداة في بيان معاني ألفاظ الصلاة، الشيخ حسين بن محمد الدرازي[61] .

- رسالة الأسهم الخوارق لفؤاد صاحب الصواعق، لمؤلف مجهول[62] .

-- جامع المقاصد، للحاج حسين بن محمد النيسابوري[63] .

- البلد الأمين، للكفعمي[64] .

- رسالة في التجويد، للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي[65] .

- الرد على الصواعق المحرقة، المسمى بالأسهم الخوارق على صاحب الصواعق، لمؤلف مجهول من القرن الثالث عشر[66] .

-- إجازة الشيخ محمد حسين المكي، بقلمه من قبل المجلسي الثاني في 1096هـ، في مجلد الطهارة والصلاة[67] .

- تلخيص الأقوال، تصحيح عبد الرحيم بن شاه نظر، وقد قابله مع نسخة مقروءة على المصنف، وفرغ من التصحيح في رمضان 1047هـ[68] .

-- رسالة في إجازة الشيخ سليمان الماحوزي لتلميذه المولى محمد رفيع البيرمي، ضمن مجموعة من الرسائل للمجيز، بخط الشيخ محمد بن سعيد بن محمد المقابي[69] .

- المجلد الثالث من كتاب المبسوط، للشيخ الطوسي، بخط علي بن المير أحمد الاسترابادي الأصل، القزويني المسكن، وقد فرغ منه في سلخ ذي الحجة 1037 هـ[70] .

- خلاصة الأقوال في الرجال، للحلي، كتبه بقلمه علي بن محمد بن الحسن الخوراسكاني، وقد فرغ منه ليلة الجمعة 25 شعبان 1030هـ[71] .

- الجواهر النفيسة، للسيد محمد باقر السيد محمد الموسوي[72] .

-- حكمة العارفين، أو فضل الخطاب، أو الحكمة العلوية، للسيد قطب الدين محمد التبريزي[73] .

- التنقيح الرائع، كلا جزئيه. بخط محمد قاسم بن يوسف بن موسى بن جبران العاملي، فرغ منه 22 ربيع الأول 1090هـ[74] .

- درة النحو، لمؤلف مجهول[75] .

-- ديوان السيد سلطان الشدقمي، وهو ابن السيد محمد بن خضر الشدقمي المدني[76] .

- ديوان الشيخ عبد الله الحويزي، من شعراء القرن الثالث عشر، عليها أبيات ثلاثة لتهنئة مالكها السيد خليفة، من إنشاء الشاعر الحويزي، تاريخها 1244هـ[77] .

- ديوان محمد بن أحمد، وهو بهاء الدين بن أحمد[78] .

-- منهج المقال، تأليف الميرزا محمد بن إبراهيم الاسترآبادي، المتوفى في مكة 1028هـ، المعروف بالرجال الكبير، بخط محمد بن خميس بن داود الجزائري[79] .

- حديقة المؤمنين وهادي المسلمين، للسيد علي الطباطبائي الحائري، فرغ منه المؤلف سنة 1200هـ، تملكه السيد خليفة، وأضاف إليه بخطه بعض أجوبة المسائل للسيد الطباطبائي، وتاريخ كتابتها 1218هـ[80] .

- سداد العباد ورشاد العباد، في مجلدين، للشيخ حسين العصفور، فرغ من المجلد الأول منه سنة 1219هـ[81] .

- سلاسل الحديد لتقييد ابن أبي الحديد، للشيخ يوسف بن أحمد البحراني[82] .

-- رسالة في إقرار بعض الورثة بدين الميت، للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، ضمن مجموعة أربعة عشر رسالة، بخط السيد خليفة بن علي الأحسائي في 1221هـ في النجف[83] .

- رسالة في الجهر والإخفات في الأخيرتين، للشيخ خلف بن عبد علي بن أحمد الدرازي، فرغ منه في 5 رمضان 1175هـ، والنسخة بخط محمد بن علي بن الحسين العصفوري[84] .

- رسالة في الجهر والإخفات في الأخيرتين، للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، فرغ منها 15 جمادى الثاني 1180هـ[85] .

- الرسالة المحمدية في أحكام الميراث الأبدية، للشيخ يوسف بن أحمد البحراني، صاحب الحدائق، بخط السيد هاشم بن مال الله بن محمد الموسوي البحراني، فرغ من الكتابة 19 جمادى الثاني 1238 هـ[86] .

-- شرح رسالة التوحيد، تأليف عبد الكريم بن إبراهيم الجيلاني، للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، فرغ منه يوم الاثنين 25 شوال سنة 1224هـ[87] .

- شرح حديث زرارة في صلاة الجماعة، للشيخ محمد بن أحمد البحراني، ضمن مجموعة بخط السيد خليفة الأحسائي تاريخ كتابتها 1221هـ[88] .

- بصائر الدرجات، للصفار[89] .

-- الدروس، للشهيد الأول محمد مكي العاملي[90] .

- كفاية المعتمد والمقتصد في الفقه، للمحقق الشيرازي، محمد باقر بن محمد المؤمن الشريف الخراساني، اشتراها السيد خليفة في سنة 1247هـ[91] .

- شرح الشافية في الصرف، للشريف الرضي، نسخها الشيخ خلف بن عبد علي العصفور سنة 1195هـ[92] .

-- مجموعة جوابات، للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي[93] .

- مجموعة رسائل، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، عليها تملك الشيخ أحمد الأحسائي في 1208هـ[94] .

- مصابيح الأحكام أو المصابيح في الفقه المستنبط على الوجه الصحيح، للسيد محمد مهدي بحر العلوم، اشتراه السيد خليفة سنة 1239هـ.[95]

- مناسك الحج مختصراً مع رسالة في غسل الأموات، للشيخ أحمد بن إبراهيم العصفور البحراني[96] .

-- رسالة في منجزات المريض، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة تاريخها 1221هـ[97] .

- رسالة في موت أحد الزوجين قبل الدخول، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة تاريخها 1221هـ[98] .

- وجوب الاحتياط بركعة، أو ركعتين، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة الأحسائي[99] .

- الوسيلة إلى تحصيل الأماني في ضبط أيام التعازي والتهاني، للشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي، ومعها لؤلؤة الصدف، والمسائل البهبهانية وغيرها، بخط محمد بن مال الله بن أحمد بن محمد البوري البحراني[100] .

- جوابات المسائل، للشيخ حسين العصفور (ت 1216هـ)[101] .

- جواهر العقول في تقرير قواعد الأصول، للشيخ محمد تقي بن الشيخ أحمد الأحسائي، نسخة بخط المؤلف، وعليها تقريض الشيخ أحمد الأحسائي بخطه[102] .

- الأربعين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام، لجلال الدين عطاء الله بن فضل الله الحسيني الشيرازي (ت 1000)[103] .

-- عدة الأصول، للشيخ الطوسي، بخط السيد كمال الدين بن حيدر الآملي[104] .

- المصباح، للكفعمي.

- شرح شرح ديباج المصباح: المصباح لعبد القاهر الجرجاني، وشرح ديباج المصباح، للعلامة الشيخ محمد يوسف[105] .

-- حاشية الدماميني، ملكها السيد باقر بن السيد خليفة الأحسائي سنة 1259هـ[106] .

- حاشية الشمني على المغني، كان يملكه السيد باقر السيد خليفة سنة 1295هـ.[107]

- مجلد الصلاة من كتاب "الجواهر"، للشيخ محمد حسن النجفي الجواهري.[108]

- نهاية الأحكام، للعلامة الحلي، نسخ الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ بهاء الدين الطريحي النجفي[109] .

- فروع الكافي ورضته، للشيخ الكليني، ملكه السيد خليفة سنة 1230هـ.[110]

- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، للشهيد الثاني[111] .

-- شرح الشمسية، نسخه السيد خليفة إبان دراسته الأولية على يد السيد عبد القادر بن حسين التوبلي سنة 1210هـ [112] .

- شرح الشمسية، نسخة أخرى كتبها السيد خليفة بخطة سنة 1229هـ، وقد دون عليها حواشي السيد شريف الجرجاني [113] .

-- شرح الشافية، للشيخ نجم الأئمة، رضي الدين محمد بن الحسن الأسترابادي النجفي (686هـ)، تاريخ كتابتها سنة 1195هـ[114] .

- صفوة الصافي والبرهان ونخبة البيضاوي ومجمع البيان، تأليف الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ عبد النبي المقابي البحراني، فرغ من مجلده الأول منتصف ليلة 29 ربيع الأول 1165هـ، والمجلدات الثلاثة موجودة في مكتبة السيد خليفة[115] .

- فصل الخطاب وكنه الصواب في نجاسة أهل الكتاب والنصاب أو فصل الخطاب في كفر أهل الكتاب والنصاب، لكنه لم يتم، للشيخ سليمان بن عبد الله البحراني[116] .

-- بلوغ الأرب في معرفة صناعة الفضة والذهب، لأبي جعفر محمد الليسي[117] .

- كفاية المعتقد أو المقتصد في الفقه، للمحقق السبزواري المولى محمد باقر بن محمد مؤمن الشريف الخراساني (1017 – 1090هـ)، اشتراه السيد خليفة في 1247هـ[118] .

- القوانين، للمحقق القمي. فرغ من نسخه في كربلاء سنة 1227هـ[119] .

- منية اللبيب في شرح التهذيب، للأعرجي، فرغ من نسخه سنة 1228هـ[120] .

- شذور الذهب في معرفة كلام العرب، لابن هشام، وشرحه الموسوم بشفاء الصدور، أو بشرح الصدور للقاضي[121] .

- شرح الأحاديث المتفرقة، للشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي[122] .

- شرح كلام العلامة في المختلف، الشيخ ناصر بن علي آل أبي ذيب[123] .

- المستحلى المختار من المحلى، وهو كتاب عتيق في عدة مجلدات[124] .

- رسالة في الصيام لمن أصبح جنباً، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي[125] .

- شرح ما ذكر من مسائل علم الأصول، الشيخ احمد الأحسائي[126] .

- الطيار في النحو، لمؤلف مجهول[127] .

- بعض أجوبة المسائل لصاحب الرياض، نسخ في حياته سنة 1218هـ[128] .

- رسالة في العصمة والرجعة، للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي[129] .

- كتاب المسالك، في مجلد كبير، من أول العتق إلى آخر اللقطة، نسخه سنة 1230هـ[130] .

-- تيسير البيان في تخريج آيات القرآن، للمولى أحمد، المعروف نجان داوود[131] .

- شرح ابن الناظم على الألفية، كتبه السيد خليفة سنة 1221هـ[132] .

-- فروع الكافي، للشيخ الكليني، تملكه سنة 1230هـ[133] .

- مجلد من التذكرة، للعلامة، ملكه في جمادى الأولى سنة 1238هـ[134] .

-- القلائد السنية على القواعد الشهيدية، للحرفوشي، تملكه سنة 1252هـ.[135]

- زبدة الأصول، تملكه سنة 1216هـ[136] .

- شرح الزبدة، للفاضل الجواد، نسخه بقلمه سنة 1213هـ[137] .

- غاية المراد في شرح نكت الرشاد، للشهيد الأول، محمد مكي العاملي[138] .

- غسل الأموات، مختصر للشيخ محمد بن أحمد الدرازي[139] .

- فصل الخطاب في العرفان نظماً، للعارف السيد محمد القطب الذهبي الحسيني التبريزي الشيرازي[140] .

- الفوائد السرية في شرح الإثني عشرية، للشيخ سليمان الماحوزي[141] .

- كشف القناع عن صريح الدليل، في الرد على من قال بالتنزيل، للشيخ يوسف البحراني[142] .

- لؤلؤ الصدف، في جواب مسائل الشيخ خلف، الشيخ عبد الله بن صالح الشريف الحسيني[143] .

- المبسوط في الفقه، ناقص، للشيخ محمد بن الحسن الطوسي[144] .

-- ما يترتب على من لا يحل نكاحها، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي[145] .

- البغدادية، للمحقق[146] .

-- مجموعة رسائل الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي[147] .

- مجموعة من المسائل الفقهية، للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، وهي أربعة عشر رسالة، نسخها السيد خليفة، وفرغ من كتابتها سنة 1221هـ[148] .

- مجموعة رسائل الماحوزي [149] .

- المسائل البهبهانية، في بعض أحكام البيانية، للشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي[150] .

- رسالة في الاجتهاد، للشيخ محمد بن الحارث المنصوري البحراني. [151]

-- رسالة في معنى الشيعة، للشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي[152] .

- مقالة في مضطرب الدم، الشيخ سليمان بن عبد الله الماحوزي[153] .

- رسالة في من يحرم الرضاع، الشيخ عبد الله السماهيجي[154] .

- نضد القواعد الفقهية، على مذهب الأمامية، للمقداد السيوري[155] .

- الوافية في شرح الكافية، ركن الدين أبي الفضائل، أبي محمد الحسن العلوي الحسيني[156] .

نهاية المكتبة

يذكر الشيخ الطهراني النهاية المأساوية لهذه المكتبة العظيمة، والحسرة التي أقرحت قلبه، وكان ذلك على يد آخر أعلام "آل السيد خليفة" وهو السيد عبد الله بن السيد محمد علي بن السيد محمد بن السيد خليفة القاري، الذي وجد عجزه عن الحفاظ على المكتبة، وربما الحاجة المادية، وعدم وجود رجال الدين في أسرة "آل السيد خليفة"، فقام باتخاذ القرار الصعب، وهو عرض المكتبة في المزاد العلني، في محرم سنة 1317هـ، ليقضي على معلم من أهم معالم العلم في النجف الأشرف، ويضيع جهد سنوات طوال في جمع ونسخ وشراء الكتب. يقول صاحب الذريعة: «وفي سنة 1317هـ عرضت في سوق الكتب، فبيعت بثمن بخس للغاية، لا يساوي عشر قيمتها، وتوزَّعت تلك المخطوطات القديمة والنفائس، ووقعت بيد أهل وغير أهل، وأسف عليها الكثير من أهل الفضل»[157] .

وكان من المكتبات والشخصيات العلمية التي حظيت ببعض كتب المكتبة ما يلي:

ممكتبة الشيخ محمد جواد الجزائري، في النجف الأشرف[158] ، وكانت المكتبة قد حفظت فيها إلى حين البيع، وكان الشيخ الطهراني قد اطَّلع على معظم كتب "آل السيد خليفة" في هذه المكتبة قبل بيعها، وقد ضمت هذه المكتبة مجموعة جيدة من مخطوطات المكتبة.

مكتبة السيد محمد علي السبزواري، في الكاظمية[159] .

مكتبة الشيخ مشكور الحولاوي، في النجف الأشرف[160] .

مكتبة السيد صادق كمونة المحامي، في النجف الأشرف[161] .

مكتبة الميرزا محمد الطهراني بسامراء[162] .

مكتبة الشيخ محمد السماوي في النجف الأشرف[163] .

مكتبة الشيخ محمد بن الشيخ عبد الحسين الرشتي النجفي في النجف الأشرف[164] .

ملامح المكتبة وسماتها

1- كان مقر المكتبة في النجف الأشرف، ومما لا شك فيه أن النجف كانت أهم المراكز العلمية الشيعية في تلك الفترة، مما يسر الوصول إلى أمَّهات الكتب، ونسخها، أو شرائها.

2- كان المؤسس حريصًا على جمع الكتب، ويظهر أنه استخدم شتى الوسائل والطرق لجمعها، كالشراء، والنسخ، والتبادل، والإهداء، وهي منهجية علمية تساعد على جمع الكتب، وحفظها من الضياع، والتلف.

33- ضمت المكتبة - كما يظهر من حديث الآغا بزرك عنها كمية من الكتب النادرة، التي ترجع إلى القرون السابقة لعصر المؤسس، وهذه خطوة جبارة من قبل المؤسس، وتكشف عن مدى الجهد المبذول فيها.

4- إن المكتبة كانت كبيرة وغنية بالكتب، وما ذكره صاحب الذريعة - رغم كثرته - لا يشكل إلا الشريحة النادرة من الكتب المخطوطة، أما الكتب المطبوعة - وهي التي قد تكون، في الغالب، متاحة للجميع - لم يأت على ذكرها؛ لأنها لا تشكل أهمية لديه.

55- إن المكتبة كانت متاحة للجميع، الأمر الذي أعطى المكتبة سمعة وشهرة جيدة في الوسط العلمي بالنجف الأشرف، وهذا أحد أهم أسباب الحسرة التي تكبَّدها صاحب الذريعة لضياع المكتبة.

إن ضياع مكتبة بهذا الحجم والأهمية، وبهذه الطريقة المؤلمة، هي خسارة كبرى، ودرس ينبغي أخذ العبر منه، وأن المكتبات، وإن كانت خاصة، فهي تراث معرفي إنساني لا ينبغي التفريط فيه، بل جعله وقف ذرية أو لطلاب العلم، أو لطلاب الفائدة لمنع بيعه أو تشتته، ولتكون في خدمة الجميع.

مكتبة آل الصحاف

ااتسمت هذه المكتبة بالغموض في معظم أدوارها، ولا يوجد إشارة لها إلا ما كتبه الشيخ كاظم الصحاف في كراسه القيم "تنزيه الأشراف في تراجم آل الصحاف"، وقد عدها من ضمن المكتبات الخاصة، التي أسسها جده الشيخ محمد آل الصحاف، وتكمن أهمية المكتبة في أنها نشأت بعيدة عن الحواضر العلمية، مما جعل المؤسس يتكبد العناء في جمع الكتب، كما إنها جمعت تراث "آل الصحاف" الذي ضاع معظمه.

نبذة عن المؤسس

هو الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن الشيخ ناصر بن الشيخ موسى بن الشيخ حسين بن الشيخ محمد الصحاف.

ولد في الأحساء وبها نشأ وترعرع، درس العلوم الدينية على عدد من أعلامها أبرزهم الشيخ محمد بن الشيخ حسين أل أبي خمسين، الذي ابتعثه وكيلاً عنه إلى الكويت، ليوافيه الأجل هناك سنة 1313هـ [165] .

التأسيس

تكونت نواة المكتبة في دولة الكويت بعيد هجرة الشيخ محمد بن الشيخ حسين الصحاف (ت 1313هـ)، وكان قد اصطحب معه مكتبته لتكون عوناً له في هجرته، وأداء رسالته الدينية، وقد جعلها وقف على ذريته في الكويت[166] ، ومما أسهم في تنامي المكتبة كون ذرية الشيخ كلهم من العلماء، فكان لهم دور بارز في نمو وتطور المكتبة لتكون مكتبة يشار لها بالبنان.

محتويات المكتبة

من غير المعروف فحوى الكتب التي كانت تضمها المكتبة لكونها من المكتبات الخاصة المقتصرة، في الغالب، على أبناء العائلة من ذرية الشيخ محمد الصحاف في الكويت، ولكن نستطيع أن نتكهن ببعض المحتويات لمعرفتنا بالطبيعة العامة، والخط الفكري للعائلة، وهذا يشكل القدر المتيقن فقط، وهو دواوين وكتب مشائخ "آل الصحاف"، ومما يؤكد وجود هذه الكتب في المكتبة إشارة الشيخ كاظم في "التذكرة" عند استشهاده بأي قصيدة لجده أو لأعمامه وأخوته غير مرة عند ذكر جده بقوله: «هو موجود عندنا في مكتبته الموقوفة علينا في الكويت»[167] ، وأخرى عند الاستشهاد بأبيات أخيه الشيخ أحمد: «وليس عندي، في الأحساء، من شعره إلا أبيات من قصيدة»[168] ، وفي موضع أخر يقول: «وليس عندي في الأحساء إلا مرثية واحدة»[169] ، وغيرها من العبارات المشابهة، إضافة إلى الكتب التي سطرها الشيخ كاظم الصحاف وأخوه الشيخ حسين، وهي تتطرق إلى عناوين متعددة، نسبة كبيرة من هذه المخطوطات قد فقدت، ولا يعلم لها أثر غير وجودها في هذه المكتبة.

والقسم الآخر من محتويات المكتبة هو ضمها مخطوطات مختلفة من تراث الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، ورموز مدرسته كالسيد كاظم الرشتي، والشيخ محمد بن الشيخ حسين أبو خمسين، وغيرهم، بمعية كتب عديدة لأعلام المدرسة "الشيخية" الذي يعتبر الشيخ محمد أبو خمسين أحد روادها الكبار، ومما لا يخفى أن عالم الدين لا تخلو مكتبته من مصنفات العلماء الماضين التي هي المغذي الأساسي لرجل العلم، ومن هذا وذاك جاءت أهمية هذه المكتبة التي ضمت تراث عائلة بأكملها فقد معظمه بفقدها، وإليك نبذة عن محتواها:

- ديوان شعر، الشيخ محمد بن حسين بن ناصر بن موسى بن حسين الصحاف (ت 1313هـ)[170] .

- ديوان شعر، الشيخ علي بن الشيخ محمد بن حسين بن ناصر بن موسى بن حسين الصحاف (ولد حدود1242 – 1321هـ)




لاتوجد تعليقات!