» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

25/02/2008م - 12:53 م | مرات القراءة: 1911


طموحات وتطلعات أهالي الأحساء كبيرة ليشاهدوا مدينتهم تنافس مدن المملكة الأخرى ولم لا وهي أرض الخير والنماء والعطاء بثرواتها النفطية والغازية والزراعية وآثارها السياحية.

في السنوات الأخيرة تجلت بوضوح بعض التطورات والتحسينات الملموسة في مدينتنا الحبيبة فقد افتتح الكثير من المجمعات التجارية بالإضافة إلى نفق طريق الظهران وما تلقاه الشوارع الرئيسة والمداخل من تحسينات وتطورات، والتوجه للاهتمام بالسياحة وانشاء الطرق الدائرية.

ومن تباشير الخير اعتماد الخطة المستقبلية لنقل السكة الحديدية لفك الاختناقات المرورية في وسط المدينة وكذلك توجه هيئة الري والصرف بانشاء شبكة الري الآلي للمزارع. وتمشيا مع هذه التطورات يتأكد الدور والعبء الكبير على أكتاف بلدية الأحساء والأجهزة الخدمية الأخرى.

لقد عانت محافظة الأحساء على مدى السنوات الماضية من قلة المشاريع والاهتمام بشوارعها ونظافتها حتى خلق ذلك صورة سوداوية في أذهان السكان وخيبة أمل واحباطا بأن يأتي اليوم الذي يرون أحساءهم تخرج بثوب جديد وتنافس المدن الأخرى.

ما تم انجازه في هذه الفترة يعتبر بداية المشوار ومازال هناك الكثير من التطلعات والآمال والطموحات التي تختلج في صدور سكان المحافظة ويحلمون برؤيتها على أرض الواقع لترتقي الأحساء حضاريا وصناعيا وعمرانيا وتجاريا وسياحيا.

في لقاء اخوي جمعنا قبل أيام مع أعضاء المجلس البلدي والجهاز التنفيذي للبلدية وعلى رأسهم المهندس الكفء الذي استبشرت به المحافظة فهد بن محمد الجبير. أثنى الحضور على جهود المجلس البلدي والجهاز التنفيذي للبلدية على تلمسهم حاجة المنطقة ووضع أيديهم على احتياجاتها.

البعيد عن أجواء البلدية يعيش دائما بالصورة المشوشة التي ارتسمت في ذهنه ويعيش على حلم ينتظر طموحاته ترى النور وتتحقق على أرض الواقع بما فيها من شوارع واسعة جميلة مسفلتة ومزودة بالإنارة ومخططة بطريقة هندسية للتخلص من مياه الأمطار، والحدائق والمنتزهات والكباري والجسور والأنفاق للسيارات والمشاة، ومواقف السيارات، والطرق الدائرية الخارجية التي تسهم في التنفيس وفك الاختناقات داخل المدن، والاهتمام بنظافة الأحياء وسفلتة شوارعها وإنارتها، والاهتمام بالآثار، والأماكن السياحية التي تنعم بها مدينتنا مثل شاطئ العقير وجبل القارة والمنتزه الوطني ومسجد جواثا وقصر صاهود وغيرها.

نسبة لا بأس بها من طموحات المواطنين مدونة في أجندة وخطط المجلس والبلدية إلا أنني أود أن أسلط الضوء على نقطتين:

النقطة الأولى تتمحور حول الحاجة لزيادة التواصل بين المجلس والبلدية من جهة والمواطنين من جهة أخرى لإطلاعهم على الخطط الاستراتيجية والأهداف المرجو تحقيقها على المدى القصير والمتوسط والبعيد خلال أطر زمنية محددة وذلك بتكثيف المحاضرات لأكبر عدد ممكن من المواطنين من أجل تغيير الصورة السلبية المترسبة في أذهانهم.

وقد نحى المجلس هذا المنحى بعقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري للاستماع عن قرب لنبض الشارع.

ومن الأمور الإيجابية التي يرجى أن يكون لها الاسهام الكبير والدور الفاعل في زيادة التواصل الموقع الالكتروني الذي تم إنشاؤه وإطلاقه مؤخرا للتعريف بأنشطة المجلس وخططه وليكون نافذة للمواطنين لإبداء مقترحاتهم وآرائهم والتغذية المستمرة للمجلس.

ولكي تتحقق الفائدة من هذا الموقع يتطلب الاستجابة من المجلس بالتواصل والرد على استفسارات ومقترحات المواطنين حتى لا يشعروا بالتجاهل وعدم الاكتراث.

والنقطة الثانية هي أن التطورات والتحسينات أصبحت ملموسة في بعض الأماكن العامة والمواطنين يدركون أن طموحاتهم لن تتحقق بين عشية وضحاها.

ولكن المجلس يحتاج لتلمس احتياجات المواطنين التي لها صلة مباشرة بهم والتي تبعث على التأوه والامتعاض بشكل شبه يومي لأن ذلك سوف يسهم في تغيير نظرتهم تغييرا ايجابيا وكسب ثقتهم.

وأود أن أشير لمثالين فقط أحدهما السفلتة التي يعاني منها الكثير من الأحياء. لقد أبدى رئيس المجلس البلدي في أكثر من محفل استعداد البلدية لسفلتة بعض الأحياء وإنارتها إلا أن العائق الأكبر هو تأخر تمديدات شبكة الصرف الصحي. مشاريع الصرف الصحي قد تستغرق ما لا يقل عن ثلاث أو أربع سنوات في بعض الأحياء بسبب مماطلة المقاولين أو عدم قدرة بعض المواطنين من ذوي الدخل المحدود – مثلا حي الملك فهد - من توفير مبالغ مرتفعة تصل إلى 3700 - 5000 ريال لتوصيل الصرف من المنازل إلى الشبكة الرئيسة.

بالرغم من الدور الفاعل والمتابعة من قبل المجلس مع إدارة المياه ودعم بعض رجال الخير للفئة الأكثر احتياجا إلا أن إدارة المياه لابد أن يكون لها دور أكثر فاعلية للتجاوب والتعاون مع المواطنين ومراعاة أحوالهم المادية في ظل هذه الظروف الحالكة من غلاء المعيشة.

فما يتردد في أجواء إدارة المياه باتخاذ إجراءات صارمة مثل قطع المياه عن المنازل للضغط على المواطنين للتسديد لا يمثل علاجا جذريا حضاريا ناجعا.

من المؤمل أن تقوم إدارة المياه ولو بتقسيط المبالغ المستحقة على مدى سنة أو سنتين فإن ذلك من شأنه الدفع بعجلة هذا المشروع وانجازه في أسرع وقت ممكن وتمكين البلدية من سفلتة الطرق وتخفيف معاناة واستياء المواطنين من السير على شوارع مليئة بالحفر والمستنقعات والأتربة والغبار المتطاير.

ومثال آخر بالرغم من توفير حاويات النفايا إلا أن وضع شوارع الأحياء وقلة المراقبة وقلة الوعي لدى بعض المواطنين مازال يشكل هاجسا في التنعم ببيئة صحية نظيفة وينبغي تكثيف الجهود في هذا المجال.

 

عباس الحجي - راصد 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!