» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

صادق العمران - 22/02/2008م - 7:42 م | مرات القراءة: 2770


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

استحق علينا أن نرثيه بعد مماته كما ذكرناه كثيراً في حياته فقد كان الصديق الوفي الذي ملأ حياتنا بسمة من خلال مرحه وحكمة من خلال صمته وأضفى حلولا من خلال كتاباته وأرسى لنا قواعد جديدة للحب.


لم تكن معرفتي بالمرحوم سهل معرفة قديمة إلا أنها كانت عميقة عمق إنسانيته التي من خلالها جسّد حقيقة المحب في زمن أراده أن يكون كذلك كما كان دائماً يوقع تحت اسمه بـ " إنسان من زمن الحب ".

لم تكن علاقة سهل بمن يعرفه إلا علاقة المحب الذي يحترم ويقدر ولم يكن قلبه إلا ذلك القلب الكبير الذي استوعب الجميع فبادلوه الحب بالحب ، فأنت من نشر ثقافة الحب بيننا على أرض الواقع كما فعلتها على صفحات هجر.

لم يكن فقدك يا سهل سهلا علينا، فبفقدك فقدنا جزءًا من ذاتنا طالما أمدتنا بالرؤية الثاقبة المتفحصة الممزوجة بروح الدعابة والسخرية من أوضاعنا الاجتماعية الأليمة التي شخصتها ببراعة في كتاباتك القصصية الأدبية الرائعة.

يحمل سهل تقديراً واحتراماً خاصاً للأنثى التي يرى أن لها اليد الطولى في تحسين مسيرة حياته سواء من خلال والدته - رحمها الله - الذي فقد برحيلها الرحمة والحنان والعون والسند والناصح الأمين أو من خلال زوجته أم علي ومن خلال أخواته وبنات أخواته اللاتي استلهم منهن وممّا يروون عليه من حكايات الكثير من قصصه وكتاباته.

إن عظمة سهل تكمن في أفعاله البسيطة وكلماته العذبة وروحة المرحة، كان رجلاً ذا كبرياء وأنفة لايخجل من ماضيه ويفتخر بحاضره، كان فخوراً بأهله وبأهل بلدته أراد لهم التقدم والرفعة فعمل على تعزيز أنشطة البلدة الاجتماعية ورأى فيهم منبع ثقافة أصيل فنشر ثقافتهم وأعمالهم في كل منتدى شارك فيه من خلال كتاباته ومن خلال كتابات الآخرين.

قد لايدرك الكثير مدى حب وتقدير الفقيد السعيد - رحمه الله - لأهله وعائلته وبلدته وقد لاتظهر عليه تلك العلامات إلا أننا نحن الأصدقاء كنا نرى ونتلمس عمق هذه العلاقة والمحبة ومقدار العمل الذي ينجزه من أجل عائلته وبلدته وقد لايخفى على أحد مدى مساهماته الخيرية من خلال مشاركاته في الأنشطة الاجتماعية في البلدة من خلال الجمعية والنادي وحفلات الزواج الجماعي في معية أحبائه وأصدقائه الأوفياء من أمثال باسم السلطان وأخوته.

عاش في هدوء وسكينة وترك خلفه زوجته وولديه البريئين في رعاية الله ورعايتكم ،أراد أن يرحل في هدوء حتى لا يتسبب في ألم محبيه لكنه لم يعلم أنه خطف من بين أيدينا ونحن في حالة ضعف لم نستطع أن نمد له اليد لمساعدته والوقوف بجانبه وإن لم نفعل فالعزاء فيما خلف.

كان سهل لأصدقائه ومحبيه الرجل الصدوق والمستمع المنصت ، يصمت كثيراً ولايحب الدخول في مهاترات نقاشية لكنه إذا نطق نطق الحكمة.

نحن أهل التقصير يا سهل فاعذرنا على مالم نفعل واعذرنا على مافعلنا فأنت تستحق أكثر مما حصلت عليه ونسأل الله أن يعطيك في آخرتك خيراً مما أعطاك في دنياك.

نعم إنا لفقدك لمحزونون لكننا نحتفي بإنسانيتك وروحك وحياتك الباقية بيننا
نعم قد نذرف الدمع عليك مع أهلك وذويك لكننا لن ننساك من الدعاء في كل أعمالنا
نعم فقدناك إلا أن رحيلك علّمنا بقدر ما علمتنا إياه خلال حياتك بيننا
نعدك يا سهل أننا سنعمل جاهدين ليعيش كل منا كـ "إنسان في زمن الحب"

رحمك الله يا سهل رحمك الله يا أبا علي، سنحمل لك في ذاكرتنا وبين قلوبنا ذكرى عطرة مؤيدة من أقوالك وفعالك وروحك المشعة بين جنباتنا
السلام عليك وعلى روحك الطيبة ورحمة الله وبركاته



التعليقات «4»

لاتلثم رأسا تجهل فكره - [الإثنين 21 مارس 2011 - 5:19 م]
رحمك الله أيها السهل الخصب حقا فقدك.....
one way - qatif [السبت 29 مايو 2010 - 9:56 ص]
رحمه الله برحمته الواسعه والهمكم الصبر على ابتلائه .....كلنا راحلين والاهم ماذا سيكون بكم هذاالرحل جعل الله رحله بخير محمد واله الطاهرين
أبومنتظر الأحسائي - الأحساء [الثلاثاء 23 ديسمبر 2008 - 3:25 م]
صدقت يا أبا أحمد ...
فالعاقل لا يحتاج أن تكون علاقته الأخوية بسهل ( رحمه الله ) طويلة زمنياً ، كي يقتنع أنه كان نموذجاً للإنسان الصادق بمشاعره وأفعاله وكتاباته ... بل وحتى بمداخلاته الممزوجة بسخرية نقدية راقية.
مرت الآن سنة كاملة على رحيله ، رحمة الله عليه ، وما زال القلب يعتصر ألماً لرحيله عنا.
أم علي - الدمام [الإثنين 25 فبراير 2008 - 6:15 م]
على الرغم من عمره القصير فلقد علمنا الكثير - بصدقه وبراءته وطهارة قلبه وتضحياته
بفلسفته العميقة البسيطة للحياة.

علمني اشياء كثيرة وبموته أيضا منحني اشياء وقوة لأنجز أمورا ربما كنت سأنتظر قبل اتخاذ قرارات جادة فيها ، فهو شريك لي في هذه الأمور