» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

15/02/2008م - 11:02 ص | مرات القراءة: 1209


المواطنة‏..‏ كلمة تشغل بال الكثيرين هذه الأيام‏..‏ فتعقد من أجلها المؤتمرات والندوات لبحث كيفية تعميمها ليشعر بها كل فرد في المجتمع حيث إنها الخطوة الأولي لتعميق الإحساس بالانتماء للوطن وبالتالي المشاركة في تنميته‏.


والتساؤل الذي يفرض نفسه في ظل هذا الإطار هو‏:‏ هل تشعر النساء في منطقتنا العربية بالمواطنة الحقيقية التي تعني المساواة في الحقوق والواجبات وفي الممارسة السياسية والمشاركة في اتخاذ القرار والحق في التعليم والحصول علي الخدمات الصحية والضمان الاجتماعي وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها الرجال؟‏..‏

الإجابة عن هذا السؤال جاءت في تقرير التنمية البشرية العربية الذي صدر مؤخرا والذي اشار إلي انه بالرغم من المكاسب التي تحققت للمرأة في السنوات الماضية فإنها مازالت تعاني التمييز وعدم المساواة وعدم الحصول علي حقوقها مما يمنعها من تحقيق إمكانياتها كمواطنة وشريكة في تنمية مجتمعها‏..‏ فمازالت الملايين من النساء محرومات من بعض الحقوق التي من شأنها أن تمتعهن بالمواطنة الكاملة‏..‏

ويعتبر إهدار حقوق المرأة العربية واحدا من أسباب العجز التنموي الثلاثة الأساسية التي أخرت التنمية في مختلف أرجاء المنطقة العربية رغم وفرة الموارد الطبيعية والإمكانيات الهائلة لحدوث التقدم الاقتصادي والاجتماعي‏..‏

فما المطلوب من أجل ترجمة حقوق المرأة إلي حقيقة واقعية ؟ الإجابة مطلوب مزيد من الأبحاث والدراسات لتحديد المجالات والشركاء القادرين علي تفعيل حقوق المواطنة للنساء‏..‏ من أجل ذلك عقد مركز البحوث للتنمية الدولية‏(‏ كندا‏)‏ لقاء تشاوريا بالقاهرة حول حقوق المرأة والمواطنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شارك فيه مجموعة من كبار المفكرين والشخصيات العامة في مجال حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين من الجامعات ومؤسسات التنمية وجمعيات المرأة وحقوق الإنسان‏..‏ وأوضحت د‏.‏ إجلال راشد المدير الإقليمي للمركز أن الهدف من هذا اللقاء هو التعرف علي أوضاع النساء في المنطقة العربية لتحديد المشاكل والمعوقات التي تؤثر عليهن وابراز أهمية الأبحاث لتحسين الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتوصل إلي شكل من التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني لوضع تصور أفضل لمستقبل النساء في المنطقة‏.‏

ثم شددت د‏.‏ فالنتاين مقدم استاذة علم الاجتماع ودراسات المرأة ومديرة برنامج دراسات المرأة بجامعة بوردو الأمريكية علي أهمية التمثيل النسائي في البرلمانات بعد أن أثبتت التجارب أنه من الأفضل للمرأة أن تمثلها بنات جنسها‏..‏ وطالبت بتخصيص مقاعد أو حصص معينة في البرلمانات للنساء لأن مشاركة المرأة في الميدان السياسي لها تأثير كبير علي المجتمع من حيث تحقيق قدر أكبر من الديمقراطية‏..‏

العنف ضدها‏..‏ عرض مستمر
وبعدها استعرضت مجموعة من المشاركات في اللقاء أوضاع النساء في المنطقة العربية فقدمت نادرة شهلوب مدير مشروع النوع الاجتماعي بحيفا منظورا آخر للمواطنة تفتقده المرأة في بلادها في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في الضفة الغربية منذ عام‏1967‏ حيث أوضحت انها تفتقد الإحساس بالانتماء والمواطنة لأنها فلسطينية ولدت في حيفا وتعيش في الضفة لكن اسمها يكتب في السجلات باللغة العبرية مما يجعلها تتساءل هل هي فلسطينية أم لا‏..‏ ؟ ولماذا لايسمع أحد صوتها ولايسمح لها بالمشاركة السياسية والاقتصادية؟ واستطردت قائلة أن هذه الأوضاع تؤثر تأثيرا سلبيا علي المرأة التي قد تتسرب من التعليم رغما عنها وتتعرض للعنف والقتل بوحشية علي أيدي الأعداء حتي أصبحت الأجساد الميتة في الشوارع أحد المشاهد الأساسية في المنطقة‏..‏

يدافعن عن الحكومات‏..‏
لا عن النساء

أما عيشةجوتيساياتا‏..‏ من تركيا فتحدثت عن أوضاع المرأة في بلادها قائلة أن تركيا منحت المرأة حقوقا كثيرة ومع ذلك فإنها مازالت تعاني أوضاعا متردية لذلك يمكن أن تلعب البحوث المستقبلية دورا مهما في تحديد الأوضاع التي تحتاج إلي تحسين وأكدت أهمية توعية المجتمعات الذكورية بحقوق المرأة‏..‏ وهنا كان لعيشة وجهة نظر مخالفة لرأي د‏.‏مقدم من حيث تخصيص نسب للنساء في البرلمانات حيث أشارت الي ضرورة توخي الحذر عند المطالبة بهذه الحصص لأنه إذا كانت هناك ضغوط دولية لزيادة مشاركة المرأة في السياسة كمؤشر لديمقراطية الدولة إلا أن هناك نقطة يجب أخذها في الاعتبار عند المطالبة بهذا لأن المرأة الممثلة في البرلمانات تخضع لسيطرة المؤسسات الحكومية وتضطر إلي الدفاع عن نظم سياسية معينة لا عن حقوق المرأة‏.‏

زوجة‏..‏ في العاشرة من عمرها
أما عن أوضاع المرأة السودانية فتحدثت عنها‏..‏ عائشة القريب مدير مركز النوع الاجتماعي للبحوث والتدريب بالخرطوم قائلة أنها انعكاس للأوضاع السياسية والأمنية المتردية في البلاد خاصة في مناطق النزاعات المسلحة والتي لها تداعيات كثيرة علي السكان خاصة النساء من حيث انتشار الأمية والفقر والعنف الجنسي والفساد وعدم سيادة القانون وعدم وجود تمثيل نسائي وتجاهل حقوق المواطنة فبالرغم من أن الدستور الوطني يتحدث عن حقوق المواطنة إلا أن نسبة النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية لاتتجاوز‏2%‏ بالإضافة إلي أن قانون الأسرة في السودان يعد من أسوأ أنواع القوانين في المنطقة لأنه يسمح للفتاة بالزواج في سن العاشرة‏!‏ وبالنسبة للتعليم فإن نسبة الإنفاق عليه أقل من‏1%‏ من إجمالي الناتج القومي للبلاد

وتعتبر أقل نسبة بالمقارنة بجميع أنحاء العالم‏.‏ ونتيجة لذلك تزايدت الأضرار التي تصيب المرأة وانخفضت نسبة تمثيلها في البرلمان‏,‏ وبالتالي فقدت الحق في الكرامة والتعليم والصحة والحياة‏..‏ واختتمت عائشة حديثها قائلة أن الإسلام ديننا وشريعتنا لكن يجب ألا يستخدم كمصدر لإنكار حقوق المرأة‏.‏

أحزاب‏..‏ ضد حقوق المرأة
أما بالنسبة لمشاركة المرأة في التمثيل النيابي في العراق فتحدثت عنها نهلة بنيان النداوي الأستاذ بجامعة بغداد وجمعية حقوق الناس للإعلام والثقافة بالعراق قائلة إن النساء اللاتي حصلن علي مقاعد البرلمان وفقا للحصص المقررة في الدستور العراقي ينتمين إلي أحزاب وبالتالي فإنهن مجرد صدي لهذه الأحزاب التي هي في معظمها أحزاب ضد حقوق المرأة‏.‏ وبالرغم من ذلك اكدت أهمية تخصيص نسبة من المقاعد للنساء‏..‏ وطالبت بضرورة تشجيع النساء علي دخول الانتخابات كمستقلات وهو الأمر الذي يتطلب إعدادهن وتشجيعهن ورفع كفاءاتهن ليكن قادرات علي اكتساب الأصوات لأن الكفاءة تساعد المرأة علي انتزاع الحق بالقوة‏.‏

لحظات فارقة‏..‏ في تاريخ حواء
ومن مصر تحدثت د‏.‏ هانيا الشلقامي استشارية النوع الاجتماعي بمركز البحوث الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة فقالت إننا نعيش اليوم في مجتمع اقتصادي وسياسي واجتماعي متغير‏..‏ وطبيعة التغيير تجعل المواطن يشعر بأنه يخسر أشياء ويكسب أخري‏..‏ لذلك تعتبر مرحلة الحراك الحالية مؤثرة علي المرأة بصفة خاصة لأنها تفرض عليها المشاركة في صياغة عقد اجتماعي جديد‏,‏ لأن أي تغيير يؤثر بشكل أو بآخر علي النساء وعلي إحساسهن بالمواطنة وحقوقهن كمواطنات‏,‏ لذلك يجب عليهن المشاركة بقوة في هذه الصياغة الجديدة‏,‏ لأنه مما لاشك فيه أن المرأة أو أي فئة مستضعفة أو مهمشة ستستفيد اكثر من أي تطوير إيجابي‏..‏ وضربت د‏.‏ هانيا مثالا علي ذلك بما نشهده اليوم من تبسيط في إجراءات الوصول للعدالة أو قضاء المصالح وهي كلها إجراءات تفيد المجتمع ككل لكنها تفيد المهمشات أكثر‏.‏

وأضافت قائلة إن مانحتاجه في مصر اليوم هو إدراك حقيقة اننا نعيش هذه الأيام لحظة تغيير يجب أن نميز فيها بين احتياجات النساء التي تختلف باختلاف انتمائهن للفئات المختلفة‏..‏ فمجتمعنا فيه نساء فقيرات مهمشات وفيه أيضا سيدات اقتحمن عالم الأعمال وأثبتن وجودهن فيه‏..‏ والسؤال الذي ستساعدنا الأبحاث والدراسات في الإجابة عليه هو‏:‏ كيف نربط بين هذه الفئات وبعضها بحيث لاتزداد ولا تتعمق الفجوة الموجودة بينها خاصة أن المصلحة واحدة في النهاية‏,‏ والمهم ألا نحصر قضية مواطنة المرأة في قضايا الفقر أو العمل

إنما المطلوب أن تتحد النساء ليشكلن جبهة متماسكة يمكن أن تحدث تأثيرا‏,‏ ويحتاج هذا إلي إعادة صياغة أجندة المواطنة للمرأة المصرية

لأن الشكوي الدائمة هي أن الحركات النسائية لاتعبر عن جموع النساء أو أن الحركات التنموية تعبر عن احتياجات المرأة الفقيرة فقط ولا تتعامل مع نساء الطبقات المتوسطة اللاتي يشكلن الأغلبية‏..‏ ويحتاج هذا إلي دراسات مستفيضة لبحث كيفية تكوين ائتلاف قادر علي صياغة أجندة مدركة لاختلاف احتياجات النساء‏..‏ وبعد هذا العرض اتضح أن هناك قوانين كثيرة يجب أن تعدل لتحقيق مصالح المرأة ومساواتها بالرجل

وهناك قوانين أخري موجودة علي الورق ويجب تفعيلها لتحقيق الغاية منها لأن الصمت عليها يمكن أن يؤدي الي انحياز ما ضد المرأة والمطلوب من جمعيات المجتمع المدني محو أمية المرأة القضائية وتعريفها بحقوقها وبالقوانين التي تحميها‏,‏ وتدريب رجال القضاء والشرطة والأطباء والمدرسين وتعريفهم أن العدالة متساوية‏,‏ وزيادة عدد القاضيات المدربات والمؤمنات بضرورة الدفاع عن المرأة وتبسيط إجراءات الوصول إلي العدالة لأن نساء كثيرات يحجمن عن المضي في هذا الطريق نتيجة جهلهن وقلة حيلتهن والمطلوب أيضا الاهتمام بالبحوث التي توفر المعلومات وتوقظ الوعي في المجتمع والاهتمام بمضمون التعليم حتي لايقدم صورة نمطية للمرأة‏,‏ والاستماع إلي صوت المرأة في المناطق الفقيرة والمهمشة لتحديد مشاكلها وتلبية احتياجاتها‏.‏ يقتضي كل هذا اقرار المساواة والتي تركز علي كرامة الإنسان‏..‏ فلا يمكن أن توجد ديمقراطية في دولة مالم تكن هناك ديمقراطية في الأسرة‏..‏

المهم في النهاية أن يرتفع صوت النساء في المنطقة ليقول إننا جزء من النظام العالمي والتأكيد علي ذلك من خلال قوانين وتشريعات مستوحاة من ديننا وثقافتنا وتراثنا‏.

 

هبة لوزة - الأهرام 



التعليقات «1»

ام علي - الاحساء [الأحد 17 فبراير 2008 - 12:16 م]
ربط مواطنة المرأة بحقوقها برايي غير موفق فدائرة الانتماء الانسان لبلده اوسع من ان تحدد بمطالب معينه