» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

حسين(سهل)الحافظ - 25/01/2008م - 1:20 م | مرات القراءة: 1164


كان لأحد سكان حي الملز بالرياض طفل يلقبونه في الحارة " البثر " و يدلعونه أهله " الحقنه " ولا اخفيكم بأني الى الآن لم اتعرف على اسمه الحقيقي....


كان الحر شديدا في أحد أيام شهر اغسطس اثناء اجازة الصيف , والملل يكاد يتمكن من البثر , ولكنه نفض غبار روتين يومه القاتل وقرر بأن يفعل شيئا لا يخلو من البثارة , فخرج يتسكع في شوارع الملز وهو في حلة العيد , لابسا ثوب (الدفة) مقاس 46 (لارج) , وشماغ (العقل) وطاقية ام جنيهات , و(زبيريات) زارفهن من ولد اخوه زايد...

بدأ العرق يتصبصب على جبين البثر فطفش من الحر وفتح أزارير ثوبه العلوية وخربت التشخيصة حقت الشماغ , فذب العقال وطق (بنت البكار) وشمر ثوبه عن ساعديه وتفاجأ حين وصوله الى شارع الأحساء بمنظر " مصنع الجميح للمرطبات " فأخذ يقترب أكثر فأكثر الى ان وصل الى البوابه فذب وجهه على الحارس وسأله : انت هندي يا رفيق؟!

قال الحارس : لأ انا (سأودي) تجميع سيلان..

قال البثر : طيب تخليني أدخل وأعطيك ببسي؟!

الحارس : انا من كثر البيبسي اللي عندي صرت أغسل وجهي الصبح فيه..

البثر : طيب ادبر لك واسطه تنقل ل " مصنع العليان كوكا كولا " , بفرق 100 ريال بالراتب + طاسة (فانتا) تغسل فيها وجهك كل يوم الصبح.....

الحارس فقفق مع الولد وانبسط على هالعرض المغري وخلاه يدخل....


لحظة تأمل تعتري هالبثر... مدهشة هذه العلب... كميات فوق العادة : من اللي بيشرب كل ذا! واااااو لعنبوا دارهم وين بيودون كل ذا (الببس) , الظاهر لو بيمدون توصيلة من هالبيبسي لنافورة جده ويشغلونها بيجلس سنه ما راح يقضي!

قعد يدور ويدور بداخل المصنع ويتفرج على الصناديق المصفوفة , و تفاجأ بعلبة مرمية على جنب وتوقع انها فاضية , بس انصدم لما حصل العلبة نظيفة ومليانة , واستغرب وقال لنفسه : مسكينه هالعلبة كانت بتقعد طول عمرها في (معتقلات الجميح).. انا لازم انقذها واهربها في أحد الصناديق... وفعلا قدر يدس العلبة - بعد انا اشار عليها بعلامة فارقة - في حدى الصناديق وقرر بينه وبين نفسه ان يتبع هالعلبة عشان يعرف مصيرها , وبالفعل بدى المشوار وتم تحميل هالصندوق في احدى الشاحنات وراح البثر يركض لسواق الشاحنه وسأله : انت وين رايح؟!

قال السواق : رايح للاستاد عشان أغطي طلب مباراة الهلال والنصر...

ركب البثر ليموزين وقال له : على الاستاد لو سمحت...

ونزل الولد وهو مبسوط وفرك من الليموزين لأنه ما أعطاه الحساب , وراح لشباك التذاكر ومسك سرى اليــن وصله الدور , قال للي يبيع : انت اللي تبيع البيبسي؟!

استغرب اللي على شباك التذاكر من هالسؤال الغبي ورد عليه : لا انا ابيع تذاكر , واذا انت رحت داخل بعد ما تقطع التذكرة بتحصل هندي في كشك هو اللي يبيع البيبسي...

عاد المسكين خائبا يجر اذايل الانهزام واصطدم بسائق الليموزين , الذي ماكاد البثر ان يراه الا حط رجله فاركا... ونقز من فوق الشباك ودخل الملعب , وارتاح من مشكلة الليموزين ومن قيمة التذكرة... وراح على طول يركض لهندي وسأله : انت شفت شاحنة الجميح حقت البيبسي؟!

قال الهندي : اللهين هوا في نزل طلب بأدين روح...

البثر : وين البيبسي اللي نزلوه؟!

اشار الهندي للكمية المقصودة وتفاجأ البثر بأنها أكواب البيبسي البلاستيكية المخصصة للمكائن..

فسأله مباشرة : انتم ما تاخذون البيبسي في علب؟!َ

الهندي : هازا مدير كلام ممنوء!!


راح الولد يركض ويركض يبي يلحق على شاحنة البيبسي وبالفعل وفي آخر لحظة وكما يحصل في نهايات الأفلام الهندية قدر البثر انه يوصل للشاحنة قبل ما تغادر الاستاد وتمسك فيها وظل متعلق بها من الخلف...اليـــن وصلت لصالة افراح في البديعة ونزل السواق ودخل في العمارة اللي ورى الصالة ورجع مرة ثانية للشاحنة وهو يشيل معه بعض الأغراض , وبعدين راح لمحطة (ساسكو) اللي على طريق الشرقية... والبثر مازال متعلق... وبالفعل في هذه المحطة تحديدا كان مصير علبة البيبسي...

نزل البثر في السوبر ماركت يحتريهم يصفون البيبسي في الثلاجة... وانطق المسكين اليــن الفجر و يالله يالله انهم حطوا البيبسي في الثلاجة , وبعد ساعتين تقريبا دخل واحد شنب ويلحقونه سرب بزارين اتضح فيما بعد انهم عياله... المهم اخينا في الله قش نص اللي في الثلاجة بما في ذلك علبة البيبسي ماغيرها , وركبت العائلة الكريمة في الجمس متوجهين للشرقية , والبثر متعلق على الصدام الخلفي....

يوم وصلوا للشاليه ونزلوا من السيارة , جمعت الشغالة العلب الفاضية والقراطيس

وحذفتها - تكرمون - في الزبالة....

طلع البثر وراها وقعد يحوس ويحوس وللأسف ما حصل شي... طلع من البرميل وصار يراقب العائله من بعيد لبعيد عل وعسى انه يشوف العلبة... بس هنا كانت المفاجأة!

شاف خاله اللي ساكن في الجبيل جاي عند ابو شنب يزوره , ولأن العائلة توها جايه من سفر , ما امداهم يسوون قهوه وشاهي , فقدموا البيبسي لخال البثر... ومن هول الموقف داهم البثر الموقع وهو يصيح في خاله : تصدق يا خال ان اللي في يدك.................!

وما امداه يكمل كلامه الا أبو شنب مطلع (الكلاشنكوف) وهو يقول : من انت يا ورع؟!

صاح الخال : هذا ولد اختي انتبه... موب كيس اسمنت.....

ومع الارتباك والموقف الغريب... طلع الخال ومسك البثر من رقبته وهو يقوله : انت وشلون جيت هنا؟!..... وتلخبط البثر وما عرف يشرح الموقف , قام خاله أخذه معه للسيارة عشان يرجعه للرياض ونسى انه ماسك العلبة في ايده.....

ومر الوقت وهم في الطريق وعطش الخال وكان بيفتح البيبسي... بس لاحظ انه صار حار ويحتاج تبريد... قام ذبه في كيس الين يوصلون الرياض....

ولما وصلوا دخل الخال على نسيبه عشان يعطيهم الولد ويعاتبهم على الاهمال....

وقال لمنيرة - اخت البثر - : جيبي لي ثلج في كاس... وراح وجاب البيبسي من السيارة , واثناء اجتماع الأسرة وهم حول الخال قاعدين ينصتون للبثر وهو يحكي قصته وأهله يعاتبونه ويكذبونه ويقولون انت كل كلامك نصب في نصب.... واثناء ذلك انفتحت علبة البيبسي... وهنا كانت المفاجأة!!!!

حيث كان تحت الغطاء جائزة (ماستر كارد) ب 25000 ريال!!

تراجعوا الأهل وقالوا ان الجائزه تكون من نصيب ولدنا لأنه كان يعرف ان الجائزه في هالعلبة , وانعكست الآية وصار البثر هو اللي يكذب اهله ويقول : انا صح حطيت علامة على هالعلبة وكنت الاحقها... بس ماكنت ادري ان الجائزة فيها....

الخال عطاهم ركبة!! وقال : ضفوا وجيهكم...وجائزة ما فيه جائزة!

ومازال الصراع قائم حتى يومنا هذا , الى درجة أن الحلقة القادمة من برنامج (أكثر من رأي) بقناة (الجزيرة) ستكون عن موضوع هذه الجائزة وسيستضيفون البثر وخاله , وقد وعد ابو شنب انه بيتصل للمشاركة في البرنامج......

والى ذلك الحين نحن بانتظار الأحداث!


التعليقات «1»

شذى الهدى - [الإثنين 28 يناير 2008 - 4:39 م]
يا سلام على حكاية هالبثر و خاله و الجائزة

خسارة فاتتنا متابعة حلقة برنامج أكثر من رأي :)

ما ادري كيف فاتنا كمان نقرأ هذه الرائعة من روائع سهل من قبل !!!!

شكرا للكاتب و لمن أهدانا قراءة القصة و لو بعد الرحيل ..

رحمك الله برحمته أخوي سهل