» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

صادق العمران - 11/01/2008م - 4:48 ص | مرات القراءة: 1807


هذه الندوة التي تحمل عنوانا يتضمن تحديات العصر التي تواجهها المرأة و ما يقابلها من تحديات تبذلها المرأة من أجل مسايرة عولمة هذا العصر

و هنا سأتحدث عن المرأة الطبيبة و ما تعانيه في هذا العصر و سأبدأ موضوعي بهذه المحاور راجيا مشاركة القراء في الغور في هذه المحاور

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  مقدمة

هل شجع الإسلام المرأة على التعليم؟
ما أثر العلم على المرأة؟
ما هي عوائق تعليم المرأة؟
الحجاب
الاختلاط
العمل


هل يحتاج المجتمع الطبيبة العاملة كمثال؟!!
طبيبات مسلمات

ما هي المعوقات التي تواجهها الطبيبة في حياتنا المعاصرة؟
العوائق العلمية
استكمال الدراسات العليا
اختيار التخصص
استلام زمام المناصب القيادية


العوائق الاجتماعية
الزواج
مسؤوليتها كأم و زوجة


ما هو دور الطبيبة بالمجتمع؟

خاتمة

 

المرأة و التعليم

كلنا نعلم حال المرأة في العصور القديمة و حال المرأة العربية قبل الإسلام و الجهل الذي كانت تعيش فيه هذا إذا سمح لها بالبقاء على قيد الحياة ، و ماذا حصل لهذا الوضع من تغيير بعد ظهور الإسلام و حثه على تقديم المرأة في أحسن صورة و أعطاها جميع الحقوق مثلها مثل الرجل و من هذه الحقوق حق التعليم " كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا و يزكيكم و يعلمكم الكتاب و الحكمة و يعلمكم مالم تكونوا تعلمون" سورة البقرة آية:151.

إن الإسلام لم يحث على التعليم " قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون" سورة الزمر آية 9 فقط بل جعله فرض كفاية قد يعاقب من يتركه و يحاسب عليه لأن الجهل قد يؤدي للمفاسد لأن الإنسان قد يفتي بما ليس له فيه علم و يقوده ذلك الجهل للمحظور " و لا تقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً"
كما يتضح بجلاء أن العلم لا يقتصر على الرجال من دون النساء و هكذا جاء في جميع الآيات و الأحاديث الشريفة ما يحث على العلم و التعلم سواء كان الخطاب ذكوري و هنا يفهم منه أنه للناس كافة كما يبيّن ذلك علماء اللغة كما جاء في قوله تعالى "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، إقرأ و ربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم"
أو يفصلها في بعض الأحيان للذكور و الإناث للتأكيد في بعض المجالات كما جاء بقول الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة"


نظريات في التعليم
النظرية الأولى
تحريم العلم على المرأة خاصة دون الرجال إلا في التعليم الديني و معرفة حقوق الزوجية
و قد بينا في المقدمة تناقض هذه مع التعاليم الإسلامية لكن من يقول بهذه النظرية يرتكز على أن في ذلك صيانة للمرأة و حفاظ على كيانها من الإنحراف و الفساد بسبب الاختلاط بالرجال
و هذه اختصار لبعض المآخذ على هذه النظرية في بحث قيم قدمه الكاتب عادل علي عجيان في كتابه القيم المرأة و المشكلات الاجتماعية

1- ان الننظرية لا تحرم على المرأة طلب العلم الديني و إن اقتصر ذلك على معرفة الحلال و الحرام و معرفة واجباتها كزوجة و أم.
2- تسنتكر النظرية تعليم المرأة الكتابة لما في ذلك من الخروج من البيت و هذا ما قد يعرضها للاختلاط مما لا يجعلها تصون نفسها و تحفظ كيانها.
3- لا ترىاي أهمية لقيام المرأة بالأدوار الاجتماعية أو الأخلاقية في المجتمع فهي من واجبات الرجل فقط.
4- تلزم المرأة القعود في البيت التزاما ببعض الأعراف.
5- نظر من يقول بهذه النظرية للمرأة بأنها أقل من الرجل درجات في الإنسانية.
6- اعتبار المرأة سبب الخطايا و المفاسد لما لها من مفاتن و جمال فهي القادرة على اغواء الرجل فبكبتها نحافظ على الرجل من الانحراف.

النظرية الثانية
ترى انه من حق المرأة التعليم اذ أنها نصف المجتمع أو أكتر من نصفه و أن بواعث طلب العلم عند الرجل هي كذلك عند المرأة ، و ان الجهل قبيح للرجل و المرأة على حد سواء.
و في هذه النظرية عدة أمور:
1- تفسح المجال امام المرأة لتلقي كافة العلوم من دون تخصيص العلوم الدينية على غيرها فالمرأة لها حرية التعلم حيث أنه قيمة قد حث الإسلام عليها.
2- ترى أن الكتابة من ضروريات الحياة و لابد للمرأة كما الرجل من اجادتها و اصدار الكتب و النشرات الواعية و لا سيما التي تخص المرأة فهي أعرف من غيرها بها.
3- إن القول بسقوط الإصلاح الاجتماعي او السياسي و تخصيصه بالرجل بخلاف تعاليم الدين الحنيف و مناقضة واضحة لتاريخ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة الأطهار عليهم السلام.
4- أن بيت المرأة ساحة جهاد هذا مما لا يختلف فيه اثنان لكن هذا لا يمنع من خروجها من البيت لأن عدم خروجها أبدا مخالفة صريحة لسيرة نساء المسلمين الذين خرجن مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى ساحات القتال لتطبيب الجرحى.
5- إن المرأة و الرجل مخلوقان من طينة واحدة لا فضل لأحد على الآخر إلا بما فضل الله " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" سورة الحجرات آية 13 .
6- ان الانحراف و الفساد ليس سببه المرأة فقط لأنها قد تكون ضحية أو قد تكون مؤثرا و غالبا ما يكون سبب الانحراف هو سوء التربية و التعليم و التوجيه و هذه لا تفرق بين الرجل و المرأة.

ما أثر العلم على المرأة؟

إن أثر العلم على الرجل غير مقتصر عليه فبالعلم تُهذب النفوس و تسمو و تنتعش الروح و يُمكن الفتاة من سبر أغوار مجتمعها متغلبة على الصعاب و هو ما لا تستطع فعله المرأة الجاهلة

إن المصابيح ان أفعمتها دسماً ******** أهدت لوامعها في كل مقـــتبس
و إن خلا زيتها جفت فتائلـــــها ******** اين الضياء لخيط غير منغمس


و عليه فبالعلم تتمكن المرأة من اتخاذ الطريقة المثلى لإدارة حياتها و تربية أطفالها التربية الصالحة كما يمكنها ذلك لأن تكون عضوا فاعلا بالمجتمع تكون في من ضمن النسيج المتكامل لرفعة المجتمع و تقدمه. 

ما هي عوائق تعليم المرأة؟

هناك الكثير من العقبات التي تواجهها المرأة في طريقها للتعلم و نهل العلم و سنتطرق لثلاثة أسباب منه فقط و يمكنكم إضافة المزيد و مناقشتها


الحجاب

فرض الله الحجاب على نساء المسلمين للحفاظ على المرأة نقية طاهرة " يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين و كان الله غفوراً رحيماً" و اختلفت الآراء في كيفية الحجاب و ماهيته و هذا سنتركه للمختصين لكن كثيرا ما وجدنا بعض الآراء تنسب عدم تشجيعهم للتعليم بسبب الحجاب و هذا أمر غير صحيح و إلا لما حث الإسلام على التعليم و جعله فريضة على كل مسلم و مسلمة

ليس الحجاب بمانع تعليمـها ******** فالـــعلم لم يُرفع على الأزياء
أو لم يسع تعليمهن بغير أن ******** يملأن بالأعطاف عين الرائي


و لهذا فالحجاب لا يمنع المرأة من نهل العلم و لا التعليم يرفض الفتاة المحجبة و من يريد أن ينتقص من المحجبات بسبب حجابهم لا يعني أن نظرته هي السليمة مهما ادّعوا أن ذلك تطورا أو تقدمية كما يسمونها.


الاختلاط

الاختلاط المعروف في الدول الغربية أمر نهى عنه الإسلام فلا يمكن لنا أن نتصور فتاة تدرس معى أولاد منذ بداية تحصيلهم العلمي و يخرجون سويا و يذاكرون كل في بيت الآخر و يتم قبوله في المجتمع الإسلامي فآثار مثل هذا النوع من الاختلاط ظهر جليا بشكل سيء في المجتمعات الغربية لكن عندما تلتزم الفتاة بالضوابط الشرعية في وجود الشاب الموسوم بالوقار و الاتزان و الملتزم دينيا مع وجود الرقابة و حسن التوجيه و الالتزام بالعرف الاجتماعي سيكون كفيل بجعل مثل هذا الاختلاط عاملا مساعدا للانتاج و خلق جيل جديد يواجه تحديات العصر.
و لنتذكر أن هذا النوع من الاختلاط له أهدافا محددة تتضمن تخريج فتيات قادرات على خدمة مجتمعاتهم مثل الطبيبات و المعلمات و المهندسات.
إن الإسلام لا يحرم الاختلاط البعيد عن الخلوة الشرعية و كما أن إقامة علاقات بين الجنسين غير محرم من حيث المبدأ و إنما يظهر الاشكال عندما يساء استخدام مثل هذا النوع من الاختلاط.
و لنجاح هذا النوع يتطلب من المؤسسات التعليمية وضع ضوابط و رقابة تحد من سوء استغلال هذه العلاقة.

السفر

يعيق السفر و خاصة للفتاة استكمال دراساتها العليا أو التحصيل العلمي و هذا بحجة عدم وجود محرم معها أو لوجود مخاطر على عفتها أو حياتها.
و من حيث المبدأ لا يوجد ما يمنع من سفر الفتاة لاستكمال دراساتها أو لمجرد السفر بشرط أن تتوفر الظروف الملائمة للفتاة للحفاظ على نفسها، و على أهلها توفير تلك الضمانات سواء مادية أو انسانية لدفعها على مواصلة التعليم.

هل يحتاج المجتمع الطبيبة العاملة كمثال؟!!
طبيبات مسلمات


بعد أن وضحنا حاجة المجتمع للمرأة العاملة و كيفيتها أعرج على حاجة المجتمع للطبيبة العاملة و أشدد هنا على العاملة حيث أني أعرف بعض الطبيبات ممن تخرجن و بقين في بيوتهن أو ارتضين البقاء في أوائل السلم الطبي.
لم يكن دور المرأة الطبي قد تبلور أو شاع عند الأمم السابقة قبل الإسلام و عندما جاء الإسلام بمبادئه الإنسانية نادى بمساواة المرأة بالرجل في حق التعليم و الثقافة كما أوضحنا سابقا فأباح لها الخوض في جميع المجالات التعليمية و لم يكن الطب استثناء إلا أنه لم يكن منتشرا بشكل واسع و ذلك نظرا لعدة أسباب منها:
1- أن الطب بالنسبة للمجتمع الإسلامي يتدرج في الواجب الكفائي و لهذا فلقد قلت أعدادهن في المجتمع الواحد.
2- لم يكن الحصول على العلم في ذلك الزمن بالشكل اليسير و هذا جعله من معوقات المرأة على التحصيل العلمي عامة و الطبي خاصة.
3- إن التعليم لم يكن نظاميا و غالبا ما كانت المرأة تتعلم من قبل أهلها أو زوجها.


إلا أن هذا لم يمنع من وجود طبيبات مسلمات عرفن بالبراعة و من أمثالهن:
1- أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي: من أهل برشلونة بالأندلس.
2- بنت دهن اللوز الدمشقية.
3- أخت الحفيد ابن زهر و ابنتها.
4- ابنة شهاب الدين بن الصائغ.


و في عصرنا الحاضر

نحن أحوج ما يكون للمرأة الطبيبة في جميع التخصصات و إن كانت أقرب إلى الأمراض الخاصة بالنساء و الأطفال نظرا لطبيعة المرأة الحانية و الدقيقة و لمتطلبات شرعية تستوجب هذا الأمر.

و يوجد طبيبات مسلمات وصلن لمراتب عليا في الطب و منجزاتهم مدونة بالدوريات و المجلات الطبية و لا يمكننا الحصر هنا.

ما هي المعوقات التي تواجهها الطبيبة في حياتنا المعاصرة؟

يتضح أن المعوقات التي تلاقيها الفتاة في شتى العلوم التحصيلية تنطبق على الطبيبة و تزداد نظرا لطبيعة التحصيل الطبي و سنتعرض لبعض العوائق التي لاحظناها من خلال تجربتنا الشخصية في هذا المجال ، و تنقسم تلك العوائق إلى قسمين:
الأول: العوائق العلمية
الثاني : العوائق الاجتماعية


العوائق العلمية
هناك الكثير من العوائق و الحواجز العلمية التي تواجهها الفتاة بداية منذ التحاقها بكلية الطب و صعوبة القبول و التسجيل على الرغم من تحصلهن على نسبة عالية من الدرجات بالمرحلة الثانوية و ذلك نظرالعدة عوامل أهمها:
1- التنافس الشديد في الحصول على مقعد دراسي بسبب كثرة المتفوقات زادهن الله كما و كيفا
2- قلة عدد الكراسي المخصصة للفتيات في الجامعات في بعض الدول
3- تدخل أمور غير طبيعية في القبول و منها الواسطات أو تدخل السلاطين بكل أشكالهم و في أغلب البلدان العربية و الإسلامية.
4- حصر التعليم الطبي أو الجامعي على الجامعات الحكومية في بعض الدول.
5- عدم وجود كليات طب في بعض الدول الإسلامية مما يستوجب التحاقها بالخارج أما في بعض الدول الإسلامية أو الغربية و رفض الأهل ذلك الخيار.

و غيرها

استكمال الدراسات العليا
عند تخرج الطبيبة من الكلية و حصولها على البكالوريوس و الانتهاء من سنة الامتياز التدريبية تواجه الفتاة صعوبة الانخراط في الدراسات العليا و التي تطبق في بعض المستشفيات ذات الصبغة العلمية أو المعترف بها من قبل المجالس العليا للتدريب و التعليم العالي أما بسبب صعوبة التخصصات بسبب الاجهاد أو بسبب عدم تمكنها من الالتحاق بهذه المستشفيات سواء داخلية أو خارجية
ففي الداخل قد يكون للمناوبات الليلية أثرها في عدم الالتحاق بمثل هذه النوعية من الدراسات العليا التي تتطلب المبيت بالمستشفى ليلة على القل كل 3 أيام.
و في الخارج يكون الأمر اكثر صعوبة من حيث السفر و التغرب للفتاة و ما تعانيه من قوانين خاصة لبعض المجتمعات الغربية أو العربية و مثال الحجاب في فرنسا الآن خير دليل.

و بسبب هذه العوائق توقف التحصيل الطبي لدى الكثيرات منهن إلى حد معين فلم يستطعن تطوير قدراتهن و لا المشاركة في البحث العلمي أو تقديم الدراسات في المحافل الدولية و المشاركة فيها ، لكن لايعني هذا قصور في عقلية الفتاة الطبية و لا يعني عدم وجود من استطاع تخطي كل تلك الصعاب و غيرها للوصول لأفضل الدرجات العلمية في مجال الطب فالحاضر يشهد وجود فتيات مسلمات وصلن لمراتب عليا و هناك أمثلة عديدة من الخارج و استطيع تعداد الكثير منهن من مجتمعنا المحلي.


اختيار التخصص
تعاني الفتاة الطبيبة من مشكلة حسن اختيار التخصص لعدم دراستها حاجتها و حاجة المجتمع وما تستطيع فعله بعناية فائقة و دقيقة مما تسبب في انسحاب بعض الطبيبات من بعض التخصصات بعد أن قضين وقتا ليس بالقصير فيه و تغيير تخصصاتهن إلى فروع أخرى و لا أدعي أن هذا يخص المرأة فقط بل يعاني منه بعض الأطباء الذكور لكنه واضح و جلي أكثر بالنسبة للطبيبات.
و عليه فإن دراسة متطلبات المجتمع و خاصة لبعض التخصصات من أمثال تخصص النساء و الولادة، الجلدية، الجراحة، الباطنية أكثر بكثير من التخصصات الأخرى.
الطبيبة هي الوحيدة القادرة على تحديد إمكانياتها من حيث استطاعتها تحمل عمل المناوبات الليلية و الاستدعاءات المفاجئة و الجهد العضلي و النفسي لبعض التخصصات و عليه فيمكنها اختيار التخصص الموافق لطبيعتها و هناك عدة تخصصات تعتبر مريحة نسبيا مثل تخصصات المختبرات و الأشعة.

استلام زمام المناصب القيادية
يتبادر لذهن الرجل الأوروبي دوما هذا السؤال
هل يتقبل الرجل الشرقي ترؤس إمراة له في دائرته؟
وواجهنا هذا السؤال مرارا و تكرارا و إسلاميا لايوجد ما يمنع ذلك حتى في ترؤسها للدولة الإسلامية
و يعتبر المجال الطبي رائدا في هذا الأمر و نشاهد الطبيبات النساء تبوأن مناصب قيادية عديدة على مستوى المستشفيات أو بعض الدوائر الحكومية في بعض البلاد الإسلامية إلا النزر اليسير منها و خاصة بمجتمعنا المحلي و الذي أتمنى أن أراه يتغير مع مرور الزمن و في جميع المجالات.

العوائق الاجتماعية
الزواج

تعتقد الكثير من الفتيات أن الزواج يعيق تحصيلهم العلمي و لنتحدث قليلا عن أهمية الزواج أولا
فالزواج يحافظ على العنصر الانساني من الانقراض و يحصنه من المفاسد كما يحصن المجتمع و كيانه من التفسخ و التدهور و التفكك
و لهذا القول بأن التبتل هو الطريق الأمثل للوصول إلى الدرجات التعليمية العالية فهذا قول غير صحيح و لو كان في هذا الأمر منفعة لما رد الإمام الرضا عليه السلام على المرأة التي سألته عن ذلك " إن امرأة سألت أبا جعفر عليه السلام فقالت: أصلحك الله اني متبتلة فقال لها : و ماالتبتل عندك؟ فقالت لا أريد التزويج ابداً. قال: و لم؟ قالت التمس في ذلك الفضل ، فقال: انصرفي فلو كان في ذلك فضل لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك أنه ليس أحد يسبقها الى الفضل".

و لهذا فما نراها اليوم من عزوف عن الزواج بحجة التعليم لا يمكن أن يكون الطريق الصحيح للتحصيل و إلا لن نجد متعلمات أو عاملات من النساء أو ستكثر العوانس بحجة حاجة المجتمع لهن كعاملات و ناشطات فيه

و إن كان هذا النوع قليل و غير مشهور بكثرة إلا أن ما يحز في النفس هو عزوف الشباب على الزواج من المتعلمات و خاصة الطبيبات لعدة اسباب منها:
أن الطبيبة تكون بعيدة عن مجتمعها
لمدة سبع سنوات بداية من عمر 18 سنة إلى خمس و عشرين سنة و هي السن التي عادة ما تتزوج بها الفتيات بينما هي مشغولة بالدراسة بكل صعوبتها حتى أنها بالعطلات لها نصيب من تلك الدراسات مما يجعلها بعيدة عن أعين النساء فلا يتم اختيارها لأن تكون زوجة لأولادهن أو لإخوانهن
ناهيك عن أنها بالغالب متغربة
أو تنعت بأنها تختلط بالرجال

و هذا يؤثر على قرار الرجل حين يهم بخطبتها و عند تخرجها تكون هذه الفتاة الطبيبة بعمر 25 أو 26 سنة مما يجعلها بنظر العرف بمجتمعنا المحلي و كأنها كبيرة جدا و لا يرغب الشباب بها و تستمر عجلة الحياة و تُشغل بعملها و المناوبات الليلية مما يؤخر و يقلل من فرص الزواج لها
و هنا أطرح عليكم تساؤل..

هل يتعارض دراسة و عمل الطبيبة مع الزواج؟
و ما هو الحل الأمثل لتفادي هذه المشكلات؟


و لكن هذا لا يعني أن هناك من الطبيبات المتزوجات ممن وصلن لأعلى الدرجات فحققن المعادلة الصعبة و الفضل غالبا يعود لحسن تخطيط هذه المرأة و مساندة الزوج المتفهم لطبيعة عمل زوجته.

مسؤوليتها كأم و زوجة
على الطبيبة أن تدرك أن نجاحها كطبيبة لا يكتمل ما لم يكن مقرونا بنجاحها كزوجة و أم فهو بالمقام الأول
و هذه تحتاج لتضحيات كبيرة و جدولة مدروسة و في الغالب تنجح الطبيبة في تحقيق ذلك إذا كان الزوج مساندا لها في تحمل مسؤولياته كزوج و كأب.

ما هو دور الطبيبة بالمجتمع؟

تتعدد أدوار الطبيبة بالمجتمع فيما يخص اختصاصها أوهواياتها الأخرى أو ما يتطلبه المجتمع منها كونها إحدى المتعلمات المأمول منهن أن يحملن من الثقافة ما يطوره و يرفع من شأنه.

العيادة الخاصة
يبدو أن هذا المشروع هو هدف أغلب الأطباء مستقبلا و الطبيبات خاصة لكن ما نرجوه منها أن تضع المجتمع نصب أعينها من حيث المساهمة الجادة في الرفع من مستواه أو لمساعدة بعض الشرائح التي تحتاج لهذه المساعدة سواء بالكشف المجاني أو بالزيارات الميدانية أو بتاسيس حلقات للمرضى الذين يعانون من نفس المرض بشكل مجاميع ليتم النقاش فيمابينهن حول جميع ما يختص به مرضهم من علامات و تشخيص و علاجات أو حتى تجارب.

التثقيف الصحي
نعي أن الثقافة بشكل عام إحدى أهم أسباب رقي الشعوب و نحتاجها في جميع المجالات و خاصة في المجال الصحي الذي يعتبر الهم الأول للبالغين و الأطفال حتى يمكننا من بناء مجتمع صحي جسديا و نفسيا " العقل السليم في الجسم السليم"
و بما أننا معرضون لشتى أنواع العوارض الصحية فمن الواجب أن نعرف عن تلك العوارض و لن نجد مصدرا أفضل من الأطباء و المختصين في هذا المجال و هنا يأتي دور الطبيبة في زيادة نشر الوعي و التثقيف الصحي من خلال عدة قنوات منها:
المحاضرات الميدانية
المشاركة في المنتديات بشبكات الانترنت
الكتابة في الصحف
المشاركة في الإذاعة و التلفزيون
إصدار النشرات و الكتيبات الدورية



دورها في المناسبات
رمضان
يزداد الطلب على الأطباء في هذا الشهر لنهل بعض من نصائحهم حول ما يحدث من تغيرات فسيولوجية على الإنسان الصائم و من هنا فلابد للطبيبة أن تعد نفسها لتقديم مايعين الناس في هذا المجال من خلال هذا الشهرالكريم سواء بالمشاركة الحضورية أو باي وسيلة من السائل المتقدمة آنفا.


الحــــج
هناك حاجة خاصة للطبيبات في فترة الحج من خلال مصاحبة الحملات للأراضي المقدسة و يبدأ عملها منذ البداية بمقابلة النساء الملتحقات بالحملة و عمل مسح شامل لمعرفة ما تعانيه كل حاجة حتى يكون دورها بالأراضي المقدسة مفيد و سهل و سلس بداية من تقديم النشرات النافعة و إلقاء المحاضرات أو تطبيب بعض الحالات الخاصة.


المناسبات العامة
إن حضور الطبيبة المناسبات العامة يثري تحصيلها الثقافي و يساهم في كسر السور الذي يطوق أعناق الطبيبات بالبعد عن المجتمع و المشاركة في فعالياته و هناك الكثير من المناسبات العامة مثل المناسبات الأدبية أو الأفراح و غيرها

المشاركة في الحياة السياسية
يبدو أن العصر القادم هو عصر الانفتاح في مجتمعنا المحلي كما هو حاصل في بعض المجتمعات الإسلامية و من هنا فعلى المرأة الطبيبة أن تحضر نفسها لعصر جديد يتطلب منها المساهمة في الحياة السياسية أما كناخب أو منتخب و هذا لا يتأتى إلا بالخوض في أعماق المجتمع و تلمس حاجياته.

الخاتــــــــــــــــــــــــــــمة

في ضوء ما تقدم يكون للمرأة الطبيبة المجال الأوسع و الرحب في المشاركة الفاعلة بالمجتمع على الرغم من الصعوبات و العوائق التي تواجهها و خاصة في المجتمعات المتحفظة و ما قد تعانيه في هذا العصر أم قادم الأيام من تحديات يجب عليها أن تتغلب عليها و هو بمقدورها و بحسب تعاليمنا الإسلامية التي أعطت المرأة مجالا لتتقدم به على سائر نساء العالم.

هل يمكنك ذلك سيدتي المرأة الطبيبة الأم؟

أتمنى هذا!


و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و المرسلين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم و على آله الطيبين الطاهرين و أصحابه المنتجبين .

شاكراً و مقدراً



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!