» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

حسين(سهل)الحافظ - 29/04/2008م - 2:53 م | مرات القراءة: 1675


عند نقطة الصفر
سينتهي كل شئ
وستكون النهاية بداية
ستكون البداية نهاية
ستكون البداية من هنا من الشرق
وكلما اتجهنا غربا تبدأ النهاية
فاصل 1 :
عندما أبدأ في الكتابة لا أعرف كيف أسترسل فيها ألا بصحبة فنجان الشاي ,ربما ذلك لاعتقادي أن الشاي يضرب بحرارته في المخ مما ينعشه ويجبره على العمل فتتناثر الأفكار تلقائيا دون الحاجة للجهد في محاولة البحث عن الفكرة فهي التي سوف تحضر بنفسها كي تتوسلني أن أكتبها..
ولله الحمد وفقني الله إلى زوجة فهمت هذا قاعدتي المجنونة في الكتابة , لذا فهي وما إن تلمحني عانقت قلمي إلا وكانت هي من خلفي تحمل بين يديها فنجان الشاي الذي ستكون نهايته الحتمية قبرا في داخل جوفي ولن تنتظر مني أن أطلب منها ضحية أخرى , فهي تكون قد جهزت القربان الأخر كي يلحق بشقيقه ..
لم ألمح عليها أي حالة تذمر طوال سنوات زواجنا من هذا العمل ولم تشتك لي غير أني لاحظت أنها ملت من هذا العمل ولست هنا بصدد أن أبرهن على قوة ملاحظتي للتذمر فقوة الملاحظة شئ أنا برئ منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب لكنها في الفترة الأخيرة كانت تحظر لي الشاي في فنجان أكبر من السابق ويوما بعد يوم كان هذا الفنجان يكبر ويكبر حتى أصبح حافظة من الحجم الكبير ..وطبعا كل ما تقدم شئ لا يهم القارئ لأني بصدد إكمال السطور التي كتبتها كبداية لقصتي لكني محتاج إلى القليل من التفكير كي تترابط الأفكار في عقلي ولن يكون ذلك إلا بعد أن أتلذذ قليلا بفنجان الشاي الذي في يدي بينما حرمنا المصون وقفت تعبث بأوراقي طبعا دون أن تكون طلبت الإذن مني لتفعل ذلك ولن أنكر غضبي وحنقي من تصرفها هذا لكن ما باليد حيلة مضطر أن أرسم على وجهي ابتسامة عريضة تدل على استمتاعي بما تفعله من عبث بأوراقي المقدسة لدي سأرسم لها ما يسمونه ابتسامة صفراء بينما أنا في داخلي أغلى غضبا وتكاد أسناني وهي تصطك وتحتك ببعضها البعض تعزف نشيد السلام الوطني وجهد جبار أبذله في محاولة السيطرة على غضبي حيث إن إعلاني لها عن غضبي من تصرفها سيجلب لي ويلات أنا في غنى عنها وربما أدخل معها في حرب عالمية ثالثة أكون أنا الخاسر الوحيد فيها ولا أنوي أن يدفعني حماس الشباب والتهور الذي يكون دوما دون وعي ومن منطلق تصرف فوري بدافع إثبات الوجود مما ستكون نتائجه أن أتسبب في انهيار دولتي وتقسيمها إلى دويلات والقانون هنا يقول بما أن الزوجة حاضن فالشقة من حقها ضاربين بعرض الحائط ما تكبده الرجل في سبيل إنشاء هذه الشقة وما تكبده من خسائر من أجل بناء كل شبر فيها ..
وطبعا كل ما تقدم غير مهم فالقادم أكثر مرارة فمازالت حرمنا المصون تعبث يمينا ويسارا في أوراقي ولم تكتفي بمجرد الاطلاع لأخذ العلم وكي تتأكد أني لازلت أسير على الصراط المستقيم الذي رسمته لي ولم أقترب أبدا لا من بعيد ولا من قريب من الغزل والشعر فيما أكتبه وبعد أن أقسمت لها أن أقطع كل علاقاتي بكل من يكتب حرفا يدعو إلى تحريض الرجال والدعوة للثورة ضد النساء ومن أجل ذلك فقد قطعت كل علاقاتي بنزار قباني لأنها وكما كانت دائما تقول إنه من المستحيل أن يكون كتب كل شعر الغزل هذا في زوجته وإلا لما حمل شعره كل هذا الصدق في زوجته وهذا طبعا يثبت أن حرمنا المصون مؤمنة بأن أعذب الشعر أكذبه فقد حرمت علي قلمي كتابة الشعر رغم قسمي أن كل حرف فيه كان يصرخ باسمها وأني لا أكتب إلا وأنا أتخيل صورتها تقف أمامي والدليل أني كتبت هذا الهذيان الذي ربما أختمه بوصيتي ..
ولم تكتف بالاطلاع فقد كانت تقرأ على مسمعي ما كتبته من كلمات في بداية هذياني هذا ومن ثم رمت بالورقة أرضا والتفتت لي لتقول جملتها التي قتلتني : ما هذا الهراء…؟ ما الذي تقصده أو ما الذي تريد أن تصل إليه من خلال مقدمتك هذه ..؟
طبعا لم أكن مضطرا للإجابة على سؤال أقول بيني وبين نفسي عنه أنه سخيف مثل الذي سأل السؤال بالضبط وكان يتوجب علي موافقتها على أن ما أكتبه مجرد هراء كما كنت دوما معها لكني الآن مضطر أن أجيب حتى أثبت لها من هو الذي يدعي المعرفة وهو لا يفقه في المعرفة شيئا وكذلك حتى لا تقول عني كما يقول الكثير ممن يقرأ دون أن يعي حقيقة ما يقرأ وأنه فقط يقرأ كي يثبت لنفسه أنه يقرأ دون الحاجة إلى الفهم والوصول إلى الهدف المقصود من النص , كما أني أريد اختبار قدرتي على إيصال فكري للمتلقي ولن يكون هناك أفضل من اختبار من حولي فلو فشلت فحتما سيكون الفشل أكبر بالنسبة لوصول فكري للمتلقي البعيد عني : أعني أن كل شئ بدأ هنا في هذه الأرض وهنا حين ولدت عقيدتنا الإسلامية أخلاقنا مبادئنا قيمنا تقالدينا العربية وأعرافنا هنا كانت في قمة الكمال لكن وكلما اتجهنا غربا أي في بلاد الغرب اختفت مثل هذه القيم حتى أثر ذلك علينا حتى في هذه الأرض حاليا من خلال إصرارنا على أخذ كل شئ من الغرب الصالح والطالح .
لا أعرف هل كانت تستمع إلى ما كنت أقوله في إنصات عجيب لم أتعوده منها مسبقا أم أن فكرها لم يكن معي ومازال في المطبخ مشغول بصينية المكرونة بالباشميل , لكنها وبعد أن أنهيت الفاصل الفلسفي الطويل العريض هذا والذي كنت فيه كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء ارتمت على أقرب كرسي وقال : لكن ما كتبت لا يدل على هذا المعنى مطلقا ولا زلت مصرة على أنه مجرد هراء فلم أفهم منه شئ ..!!
هالني ما سمعته هل هي فعلا تقصد ما تقوله , وهل هناك زوجه تصر على إحراج زوجها بهذه الطريقة , ولماذا تصر على أن أكون أمامها على حقيقتي مجرد كاتب تافه وسخيف حاول أن يستتر تحت مظلة المعرفة وهو في الحقيقة لا يفقه في العلم شئ , فإذا كانت هذه ردة الفعل لدى زوجتي فمالذي سيقوله عني الغريب , كيف سأستطيع أن ألعب على ذقن المتلقي الذي لا يعرفني أن كنت لم أستطيع خداع زوجتي ؟ كيف سأخدع هذا الغريب الذي وقف الآن عند كلماتي يقرأ ظنا منه أنه قد يحصل على فائدة تذكر ؟ يجب أن أتصرف وقبل أن يحصل شئ لا تحمد عقباه فأفقد شعبيتي التي بنيت أساسها على نظرة نفسية مضمونها أن الناس تحب الغموض وكلما تعمقت في الغموض زاد إعجاب المتلقي بما تكتبه خصوصا ذاك الذي لم يفهم أي كلمة مما كتبت ..ولأني أيضا اعتمدت على أن المتلقي يحب أن يظهر بمظهر الفاهم الوحيد فيتفاخر بذلك ويمجد الكاتب ويصر على أنه الوحيد الذي استطاع أن يستنبط المغزى من طلاسم الشاعر وألغازه بينما في الحقيقة أنه لغز وطلسم حتى الشاعر نفسه عجز عن حله..؟؟
من الصعب أن أستسلم للأمر الواقع وأهدم كل ما بنيته وأن أعترف حتى أمام زوجتي بأن كل ما كتبته ما كان ألا خربشات مجردة خاوية المضمون وما كانت ألا مجرد استعراض لعضلاتي اللغوية والفلسفية , وكما قيل خير وسيلة للدفاع هي الهجوم : هذا حال المبدعين والفلاسفة لا يوجد من يفهمهم.
وما يزيدني حنقا عليها وغضبي الذي ربما لو لم أكن عاقلا وأحسب حساب كل خطواتي وأعلم أنه لا يوجد شئ اسمه الجريمة الكاملة لكنت الآن ممسكا برقبتها أتلذذ وأنا أشاهد جحوظ عينيها وهي تختنق وكلما طلبت مني الرحمة أطبقت بقوة أكثر على رقبتها ..
لكني لا أنوي أن أكون مجرد خبر وحديث على شفاه نساء العالم عندما تكتب الجرائد المسائية إعلانا ولا تفوتوا الفرصة عليكم اليوم وليس غدا فرصة نادرة قد لا تتكرر إعدام الكاتب الذي قتل زوجته رغم أن ذاك سيكون عملا بطوليا وسأكون خلصت العالم من عائق يهدد بتحطيم المفكرين والعباقرة أمثالي ويتجلى ذاك للكل خصوصا وأنها لازالت مصرة أن تتحداني وتثبت حقيقة أني لا أفقه في الأدب شئ : أكتب ببساطة أكثر حتى أستطيع أن أفهم ما تقول حاكي عقل المتلقي بما يفهمه لا بما تفهمه أنت..
طبعا أنا لم أفهم شئ مما كتبت وهذا شئ لا أقوله إلا لنفسي فكيف أستطيع أن أشرح لها شئ لم أفهمه : المعنى في قلب الشاعر ولست مضطرا أن أقدم تفسيرات لكتاباتي..ثم أن جمهوري يفهمني كما أنا!!
ثم لماذا أنا مضطر أن أكشف أوراقي لها كانت محاولة واختبار أنا فشلت فيه وسأستفيد منه حتما عندما يسلني الغريب عن معنى أو تفسير لكلماتي وأن أتذرع بأي حجة عندما يواجهني نفس هذا الموقف مستقبلا لأنها لازالت لحد الآن تقول : لماذا تصر دائما على الغموض والطلاسم عندما تكتب ..؟ حاول أن حاول أن تصل كلماتك لكل شرائح المجتمع خصوصا البسيطة منها ..هل تعرف لماذا نجح نجيب محفوظ في كتاباته ..؟
نجيب محفوظ اسم ليس بغريب فقد سمعت به من قبل لعله أحد شعراء المعلقات لكن لا يهم وطبعا يجب أن لا تشعر حرمنا المصون بأني لا أعرف نجيب محفوظ هذا : لا يهمني سبب نجاح نجيب محفوظ ما يهمني نجاحي أنا.
لا أعرف لماذا ارتسمت على شفاها ابتسامة غريبة فهل أكتشفت أني لا أعرف نجيب محفوظ هذا الذي ما زالت تواصل الحديث عنه برغم أني كرهت الحديث عنه وكرهته وكرهت شعره قبل أن أسمعه : اعتمد نجيب محفوظ في كتاباته على مخاطبة الشارع المصري صغيره قبل كبيره جاهله قبل عالمه ولم يتكلف ولم يسعى خلف الغموض فقد كان يخاطب الشارع المصري بما يفهمه .
اها نجيب محفوظ روائي مصري أذن لكن لا يهم : لا يهمني المتلقي البسيط فليس لي ذنب أنه ولد جاهلا لا يفقه في شعري شئ ..!!
وتتسع ابتسامتها وهي تقول : في مجتمعنا الشريحة البسيطة أكثر عدد من الشريحة الأكاديمية فلو كتبت بشكل مبسط فستفهمك كلتا الشرائح خصوصا وأن الشريحة الأكاديمية هي بالضبط مثلك تبحث عمن يفهمها ولن تحاول الفهم حاول أن تكتب ببساطة أكثر أما في حال استمرارك على هذا المنوال فأنا لا زلت مصرة على أن ما تكتبه هو مجرد هراء…!!
من المستحيل أن أستسلم ولا بد لها أن تعترف بالخطأ الفادح في محاولة فهم الأدب في حين هي تفتقر إلى الأدب والآن خير وسيلة للهجوم هي الدفاع لذلك وقبل أن يبتلعني الشارع الذي أهرب إليه كلما شعرت بأن هناك شرارة حرب بيني وبينها ستثور وعندما أشعر أني عاجز عن الرد غالبا ما ألجأ إلى الصراخ فيها : ياه من المستحيل أن أجد لي مكان اختلي فيه بنفسي وأن أستطيع تسطير إبداعي للمحتاجين إليه دون إزعاج من أحد خصوصا هذه الزمرة التي تقحم أنفها في الأدب في حين هي تجهل المعنى الحقيقي للأدب..مع السلامة وعندما تكونين جديرة بالمناقشة قد أتعطف عليك بمناقشة شئ بسيط من أعمالي.
عندما توسطت الشارع كانت صدى كلماتها الأخيرة ما تزال ترن في أذني : انتظر لا زال للحديث بقية..!!
يالها من ساذجة هل تنتظر مني أن أقع في المصيدة وأن أنتظر حتى تكتشف كامل زيفي وهل تنتظر مني أن أنتظر حتى ترى مني كل قبحي..؟ وكيف أني كنت دائما وأبدا أكتب وأكتب بينما أنا أول العارفين أن كل ما أكتبه هو مجرد هراء..؟ هيهات هيهات فقط استطعت أخيرا الهرب من الحبل الذي كانت تلفه حول رقبتي بيدي وما كان ألا مجرد حيلة منها كي أخنق نفسي..!!
لا ضرر من أن أعترف بيني وبين نفسي أنها كانت على حق لكن ..كيف يعقل أنها الوحيدة التي اكتشفت ذلك , كل العالم شهد على عبقريتي الفذة في الكتابة وكتب النقاد عني أني أحد أهم معجزات العصر الحديث في الكتابة وكثير من دور النشر تطلب ودي من أجل أن أوقع معها العقود لأني كتبي مطلوبة عالميا, هل هناك بالفعل من فهم ما كتبت برغم أني الكاتب لم أفهم ما كتبته ولا أنظر له بيني وبين نفسي ألا على أساس أنه هراء وخربشات حتى أطفال التمهيدي سيكتبون شيئا أفضل منه لكن مع ذلك أنا عاجز عن الاعتراف بذلك أمام الناس عامة وعازم على الاستمرار برغم مساعي الحاقدين وأولهم حرمنا المصون طبعا إلى هدم نجاحي المزيف هذا ومن هنا تبدأ ساعة الصفر وهنا سينتهي كل شئ ..!!!


فاصل 2
كل ما أرجوه أن لا تكون حرمنا المصون نائمة الآن فأنا عازم على محاورتها وعازم أن أفحمها بحيث أثبت لها أني على حق ولن أفتقر إلى الوسيلة المناسبة لذلك فبرغم جهلي بالأدب ألا أني أعلم بفن التعامل مع النساء ولعل هذا السوار والقلادة التي كلفتني ثروة ستثبت لها أني خير كاتب ولد في هذا الكون ولا أستبعد أن تقود حملة ومظاهرة سلمية من أجل مطالبة الدولة أن تقيم لي تمثالا يخلد ذكراي في أحد ميادين المدينة ومن هنا تبدأ ساعة الصفر وهنا سينتهي كل شئ …وعجبي..!!


التعليقات «1»

شذى الهدى - جده [السبت 31 مايو 2008 - 2:27 ص]
تستحق حقا أن ينصب لك تمثالا في وسط مدينتك

لأنك انسان قد تمثلت فيك معاني الانسانية قبل أن تتمثل فيك معاني الكاتب .

رحمك الله برحمته يا اخي