» Risk of hypertension with multicystic kidney disease  » ماهي علاقة السمنة بالأزياء لدى السيدات الخليجيات؟  » توافق صفاتك الجسدية مع صفات شريك حياتك دليل على نجاح حياتك الزوجية  » كيف يتعلم التلاميذ من مثل هكذا مدرسين؟  » طفلي (3- 6 سنوات) لا يأكل فماذا أفعل له؟  » لا سكينة.. يا سكينة ..!!  » مبارك يا صبريه ..!!  » رضا الله من رضا العبد  » هذا رزقك ياعبيد ..!!  » لماذا الختان؟  
 

  

صادق العمران - 14/03/2008م - 4:21 ص | مرات القراءة: 1808


صباح يوم غائم جميل مع نسمات هواء باردة خفيفة وقطرات ندى قابعة على زجاج النوافذ وسيارة محمد الذي يستعد للذهاب إلى الجامعة..

- سق بحذر يا ابني .. حفظك الله

تغلق أم محمد باب المنزل وتسند ظهرها له وتأخذ نفساً عميقا وتنظر لأركان المنزل الغارق في السكون وتدخل في شرود ذهني فتتوالى الذكريات والمواقف

:هنا في هذا المكتب يشعر أبو محمد رحمه الله بالسعادة عندما يتلو القرآن ويقرأ الكتب ويكتب الشعر لكنه ينسى الشعر وأهله عندما أقدم له كأس من الماء أو العصير وألمس كتفه وأقف لحظات ثم أنصرف لعملي

وهنا كانت ترتب ليلى نفسها وتنظر للمرآة قبل الخروج من المنزل متجهة لعملها

وهنا كان مذياع قديم حطمه محمد بكرته فأصابه بركلة واحدة وضاع صديقي القديم الذي زاد من تحصيلي المعرفي
انقضى أسبوع منذ أن غادرت ليلى لبيت زوجها فهناك ستبدأ حياة جديدة
- كم أفتقدك يا ليلى فأنت لست ابنتي وحسب بل الأخت والصديقة بل ومنذ رحيل والدك كنت الأب لأخيك محمد والمؤنس لي في وحدتي
والآن تغير كل شيء
أشعر أني أموت متحركة ، هل يعقل أن يموت المرء قبل أوانه ، يموت ولا يدفن ، لابد أن أقاوم ، أريد أن أعيش.
أنت بعيدة عني جسدا وأخوك بعيد عني روحاً فهو بين الدراسة والجلوس أمام شاشة الكومبيوتر ويتفاعل مع هذه الأسماء الوهمية أكثر مني بل وينفعل ويضرب الأرض أحيانا ويضحك ويمرح أحيانا أخرى دون ان يحاول ولو لمرة أن يشركني في همومه ومشاكله

حاولت الانخراط في العمل الخيري من خلال الجمعيات الخيرية لكنهم يطلبون مني العمل الميداني وهذا لاتطيقه مفاصلي.

- أمي .. لماذا لا تشاركين محمد الكتابة في مواقع الانترنت الحوارية؟ فإني كنت اشجعه دوماً على ذلك وهناك مواقع محترمة يمكنك أن تشاركي بها لما تتمتعين به من ثقافة جيدة.

استحسنت أم محمد الفكرة وقررت الدخول في هذا العالم الافتراضي لعلها تحظى بعمل يقربها من إبنها ويبعد عنها شبح الجمود والوحدة.

وهكذا كان وهكذا تم..
بداية مع اختيار الإسم
-هل أستخدم اسمي الصريح؟
- لا يمكن يا اماه ..فهناك محظورات كثيرة في هذا العالم الافتراضي واعتبارت اجتماعية وغيرها لايمكن أن تحتمليها لو عرف الجميع اسمك..
- أرشديني ..
- أماه .. أنت روح شفافة طاهرة وأقترح عليك إسم صفاء الروح

بدأت أم محمد - صفاء الروح - رحلة الكتابة ، حاولت في المنتديات الدينية فلم تستطع مجاراة كتّاب تلك المنتديات المختصين من الطلبة والعلماء فحاولت أن تنشر بعض محاولاتها الشعرية المعقولة لكن لم يستقبلها الأعضاء كما كانت تتوقع وشعرت أن المكان لا يستقبل المبتدئين
طالعت بعض ما يكتب في المنتديات الاجتماعية فوجدت نفسها هناك من حيث إمكانية تقديم خبراتها الحياتية لمرتادي تلك المنتديات ونجحت بالفعل نجاحا باهرا فأضحى اسم صفاء الروح على كل لسان فهذه تراسلها وتتعرف عليها وذاك يطلب مساعدتها في تقديم حل لمشكلته فكانت ملاذا للجميع

يبدو أن بعض المشاكل لايمكن كتابتها على صفحات المنتديات ولكي تستطيع مساعدة البعض أشارت لهم باستخدام البريد وحينما يصعب الأمر كانت أم محمد تستخدم الاتصال المباشر بالهاتف أو غير المباشر عن طريق المسنجر وهذا لم يقتصر على الفتيات بل وحتى الشبان

وحدث مالم يكن بالحسبان فأحدهم استطاع أن يدغدغ مشاعرها الأنثوية والتي ظنت أنها شاخت ببعض الكلمات الأنيقة والتظاهر بالأدب والتدين والسمو فشعرت بشعور مختلف نحوه

وكانت حين لا يكون هناك مايمكن النقاش حوله سواء على المسنجر أو الهاتف ترسل له رسالة تتضمن دعاء أو تهنئة بمناسبة وكان يستجيب لها بخبث ومكر الشباب مع قهقة ساخرة مكتومة في صدره..
فكانت تكتب عنه ومعه وله وقلت مشاركاتها مع الآخرين ولاحظ البعض هذا وإن لم يصدقوه فبدأ التلميح ففهمت الرسالة وانقطعت أم محمد - صفاء الروح - عن الكتابة في المنتديات مما استرعى انتباه بعض الأعضاء فباتوا يتساءلون عنها ويكتبون النداء تلو النداء وهي تقرأ وتطالع لكنها توقفت مع نفسها متسائلة

هل وصل بي الحال لأصبح أرملة متصابية؟! يغمزها ويلمزها الجميع!!
كيف لي أن أعود لصفاء روحي التي افتقدتها بعد تورطي مع هذا الشاب!
هل غرر بي؟ أم أنا من لم أستطع أن أحافظ على نفسي بعد كل هذه التجربة وهذه السن؟
هل ما حصل ويحصل حلم أم حقيقة؟

أعينوني...


شاكراً ومقدراً


التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!